الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢ويكفي في تقليد الدّيان(1) قول الله تعالى حكاية عن الأتباع: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ [الأحزاب:66]، قالوا: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾ الآية [الأحزاب:67]. انقضى.
مسألة: ويروى: لا تأخذ دينك إلاّ ممّن تأمنه على نفسك وحرمك ومالك؛ إنّ الدّين أكبر من النّفس والمال [والحرم](2). ويقال: افْدِ نَفْسَك بمالك، وافْدِ دينَك بدمِك.
مسألة: ووجدت في الآثار، وحفظنا عن العلماء الأخيار: فيمن(3) دخل بلداً جاهلا بأهله، واحتاج إلى سؤال عن نازلة نزلت به، أنّ عليه السّؤال عن العلماء من أهل البلد، المنسوبين إلى الفقه والسّتر والعفاف والعلم؛ فإن سألهم وأجابوه، فإن كان من أهل النّظر والتّمييز ميَّزَ بين أقاويلهم، واستدلّ على عدلها بالكتاب والسنّة، فعمل به، وإن كان ممّن لا علم له، ولا تمييز معه؛ فعليه السّؤال عنهم، وعن علمهم وثقتهم، ثم يجتهد وينظر أيّهم أكثر علما، وأثبتهم صلاحا، وأفضلهم ورعًا؛ فيأخذ بقوله، ويقلّد بعد اجتهاده.
مسألة من جواب الشّيخ ناصر بن خميس الحمراشدي: /67 م/ وفيمن شهر له اسم الفقه والورع والاستقامة على دِين المسلمين، ولم يشهر له العلم في فنّ مخصوص؛ أيكون حكمه عالما، تقوم به حجّة في جميع فنون العلم على هذا المعنى أم لا؟