الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٠قلت له: وعمّن يوجد هذا القولُ مِن فقهاء المسلمين في الأثر، أنّه تجزي التّوبة عن البدل في هذا؟ قال: قد قيل: إن ذلك يوجد عن منازل، وكذلك عن موسى بن علي ?، والقائل بهذا يقول في قوله: وأرجو أنّه يوجد ذلك عن أبي عبيدة، والله أعلم، وإنّي لَفي السُّنة أجد له شاهدًا عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -.
قلت له: وإذا لَزمه الضّمان للعباد، أو الزّكاة من جبايةٍ، أو تضييع لها على /110/ خيانةٍ، هل يلحقه اسم الغارمين في الزّكاة إذا تاب إلى الله ورجع إلى الحقّ؟ قال: قد قيل: إنّه يشبه أن يلحقه معنى الاختلاف؛ وأكثر ما قيل: ليس له في الزّكاة بمعنى الغرامة نصيبٌ، حتّى يكون لزوم الغرامة له من غير فساد.
قلت له: والزّكاة تؤخذ فتؤدّى في الزّكاة؟ قال: قد قيل: إنّ ذلك مما يختلف فيه، إذا كان قد صارت عليه دَينًا بعد استهلاكه لها.
قلت له: فإن أَخَذها على ما يسعه لفقره، هل له أن يؤدَيها فيما لزمه لها؟ قال: هكذا قيل، وإنه لأكثر القول، كذلك وجدنا في المأثور عن الشّيخ المشهور إلى(1) أبي سعيد ?.
قلت له: وذلك له حتّى في حال غِناه إذا كان قد أخذها حالة فقره؟ قال: نعم، كذلك قيل، ولكنّه فيه يخرج الاختلاف؛ والقول على بعض القول: بالمنع له من ذلك.
قلت له: وكذلك إن أخذها في حال ما تجوز له في سفره، هل له جائزة في وطنِه، إذا كان غنيّا؟ قال: هكذا قيل؛ لأنّها ملك له، ولكنّه غير خارج من الاختلاف؛ على قول من يقول: إنها ليست له بملك.
(1) لم ترد في ق.