قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٣

أو لأحدهما على هذا؛ كان في المال كالمجهول ربّه، وإن صحّ أنّه لأحدِ الوجهين، أو أنّه لهما؛ فقد مضى من القول ما تعرف به الحكم، في كلّ وجه منهما، إذا لم يصحّ له الخروج مما صحّ عليه، إن احتمل له الخروج مما لزمه، وإن لم يحتمل له؛ فانظر في ذلك.

قلت له: فإن صحّ عليه الضّمان معه بِالجباية لله أو للعباد، هل له محتمل معه في الخروج منه بِالقضاء مما لزمه ضمانُه فيما مضى إن لم تصحّ توبته، ولا يكون /114/ على الوارث في المال لذلك أداءه؟ قال: هكذا يبين لي على حسب ما عندي، إذا صحّ له الخروج عن التّعمّل، وعاش في مقدر ما يُمكنه فيه الوفاءُ، حتّى يصحّ ما صحّ عليه أنّه باقٍ إلى أن مات عليه هذا في حقّ الوارث، وأمّا في ولايته، فعلى ما كان يكون حتّى تصحّ توبته.

قلت له: وإذا شهر عليه معه الدّخول فيها، وثبتت عليه الحقوق من قبلها، ولم يشتهر له الخروج منها، ولا قامت له مع وارثه هذا بالتّرك لما دخل فيه حجّة، هل له محتمل في الخروج، والقضاء لما عليه قبْل موتِه في حقّ وارثه؟ قال: لا أعلم ذلك، ولا يبين لي وجهُ الاحتمال له، وحُكمه في الظّاهر على ما فارق الدّنيا عليه، مما صحّ عليه الدّخول فيه، وعليه ما صحّ للعباد عليه على حالٍ، ومختلف فيما صحّ من ذلك لله عليه في أنّه يلزم الوارث إخراجه من المال، أم لا، إذا لم يوص به، وقد مضى القولُ في جميع ذلك.

قلت له: وكذلك إن مات بعد الخروج منها قبْل أن يأتي عليه من المدّة ما يحتمل له فيه القضاء؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإنْ كان قد عاش بعد الخروج مِنها زمانًا يُمكنه فيه القضاء، ولكنّه لم يصحّ الخروج، وقد صحّ عليه معه الإسراف في أمره، والتّمادي في غيّه،