الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٤/115/ وأنّه لا يتورّع عن شُبهة، ولا حرامٍ مذْ خرج، وقبْل أن يخرج إلى أن مات، هل له محتمل في الخروج؟ قال: لا يتوجّه لي في النّظر فيه، إلاّ أنّه أقرب على هذا إلى أنّه لا وجه إلى احتمال الخروجِ له من ذلك.
قلت له: فإن كان قد بان منه التورّع بعد الخروج مقدار ما يمكن فيه أن يقضي ذلك، ثمّ رجع، فمات على غير حالٍ مرضي، هل له في الأداء لذلك محتمل في حقّ وارثه؟ قال: نعم، كذلك يقع لي في ذلك.
قلت له: وهل لوارثه عن إخراج ما صحّ على وارثه السّاعي في ماله مخرج بخروج الجبّار ممّا جباه إليه، قال: نعم، إلاّ أن يكون خروج الجبّار بنفس التّوبة لمعنى الاستحلال، ويكون هذا محرّمًا؛ فإنّه بخروجه كذلك لا يخرج، وكذلك ما كان في يده باقٍ؛ فعليه إلى أهله ردّه، وإن لم يعرف له ربّ فكالمجهول ربّه؛ يكون في حكمه، والله أعلم.
قلت له: فإن صحّ ما عليه أنّه باقٍ عليه، ولم يحتمل له وجهُ الخروج منه أبدًا؟ قال: فالمال في الحقوق يكون، وليس لوارثه إلا ما فضل من بعد وصيّة يوصي بها أو دَين.
قلت له: فإن كان ماله لا يفي بما عليه؟ قال: فليوزّع المال بين الغرماء، كُلاًّ على قدر حقه.
قلت له: وما لله مزاحم لما للعباد؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قيل: إنّه معها. /116/ وقيل: قبلها. وقيل: بعدها مهْما بالوصيّة ثبتت. وعلى قول من يقول: إنّه المال إذا صحّ، وإن لم يوص به أيضًا.
قلت له: ويسع الوارث أن لا يعرض لشيءٍ من ذلك إذا رأى أنّه لا يناله من المالِ شيءٌ، أو أنّه ينالُه إلا أنّه أحبّ السّلامةَ في تركه؟ قال: فإنّه يكون على