الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ١٢٥والاجتهاد في الخلاص، متى وجد إلى الخلاص سبيلاً، وليس عليه في اللاّزم أكثرُ من هذا، ثمّ الوصية به، والإشهاد عليه مع القدرة، وإن غابت عنه معرفة أربابه، أو ما غاب عنه منه؛ فالقول فيه كالقول في الأموال التي لا يُعرف لها أربابٌ من النّاس، وإن كان هذا الذي جباه على سبيل الانتهاك لما يدين بتحريمه أتاه؛ فعليه الضّمان فيما جاء عن المسلمين مِن القول فيه صراحًا، وكأنّه لا يعدو أحد وجهين في وجوبِه عليه، إمّا أن يكون لأرباب الأموال المأخوذ منهم، وإمّا للزّكاة. /145/ وعلى حسب ما يخرج من القولِ في خلاصِ المأخوذِ مِنهم من الزّكاة، وبراءتهم منها، واجتزائهم به؛ يخرج حكمه في الحكم فيه؛ إذ لا يخلو أخذُه لها مِن أنْ يكون عن دفع لها مِنهم له، أو غير دفعٍ، والدّفع إمّا أن يكون عن رضا أو جبر، والرّضا عن تحريمٍ أو استحلالٍ، وعلى غير الدّفع أن يكون قبل الوزنِ في الموزونات، والكيلِ في المكيلات أو بعدهما، والبعدُ أن يكون مع تقصيرٍ منهم أو تضييع أو اجتهادٍ فيها، فإنْ كان أخذه لها قبل الكيل في المكيلات لها، أو لِشيءٍ منها؛ فلا زكاة عليهم في المأخوذ قبلُ، والزّكاة عليهم فيما بقي على حسب ما قيل، وعلى معنى هذا؛ فكأنّه أخذ مالهم ومال الزّكاة جميعًا، وإذا ثبت هذا؛ كان الضّمان لهم عليه في تسعةِ أعشارِ ما أخذه فيما فيه العُشر، وضعفُ هذا فيما فيه نِصفُ العشرِ، والعشرُ أو نصف العشرِ للزّكاةِ.
وإذا ثبت هذا وصحّ في المكيلات؛ فيشبه أن يكون كذلك(1) في الموزونات من الذّهب والفضّة قبل الوزن يخرج، وكذلك في الإبل، والبقر، والغنم إن كان الأخذ قد كان من نفس الواجبة فيه الصّدقة ظلمًا، مِن غير تسليم منه له، ولا
(1) هذا في ق. وفي الأصل: كذ.