الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ١٤١يسلمه حتّى يسلمه، فإن سلمه سلما جميعًا، /166/ وإن سلم أحدُهما الأكثر؛ سلم الآخر ما بقي لأهله، ثمّ تكون المراددة فيما يقع بينهما من التّفاضل فيه في التسليم، حتّى يكونا متساويين في الغرامة.
وإن سلم أحدهما الكلّ؛ ردّ الآخر عليه ما عليه، إلاّ أن يكون المردود الظّلامة بِعَينها؛ فلا شيء عليه له، وإن كان شيء منها باقٍ دون شيءٍ، وردّ الباقي في اليد منهما إلى مَن هي في الأصلِ له، أو إلى من صارت في الحكم مصروفة إليه؛ إذ لا يسع التّملّك له، وقع التّساوي بينهما في التّألف إذا كانا محرمين، وهما في غير التّألف على حالٍ في التّخلّص منه، وفي الضّمان منه، وفي الضّمان له، إلى أن يصل أهله، أو يجعل في أهله عند عدم معرفة أربابه على قولٍ، والسّلطانُ في الضّمان ثالث ثلاثةٍ؛ لأنّ المأمور بالأمر له كانت اليد له، وبه كانت اليد للآمر على النّاس في الجباية لهم جورًا، إذا تاب ورجع بعد الانتهاك، وفي أخذه به غرما، إن قدر عليه، وإن كان فيهم المستحلّ، وفيهم المحرّم؛ فالضّمان على المحرّم دون المستحلّ، إلا ما كان باقٍ بِعَينه، فلا فرق بين المحرّم والمستحلّ فيه؛ إذ كلّ واحد مأخوذ بردّه، وإذا ردّوه أو أحدهم ردّه إلى أهله؛ برؤوا منه جميعًا، وكانوا للتألف ضمناء، يؤخذون به إلا المستحلّ، فإنّه بالتألف غير مأخوذ؛ إذ لا ضمان في التألف عليه إلا ما أتلفه بعد التّوبة /167/ والإنابة إلى الله والرّجعة إليه.
وإن أدّى الغرم لما تلف بالمثل، أو القيمة المستحلّ ظنًا منه أنّ(1) عليه؛ لم يبرأ المحرّم من الضّمان؛ لأنّ ضمان التألف في الحقّ عليه دون المستحلّ، وكأنّه هذا سلم ما ليس عليه على الظّنّ بالجهل أنّه عليه، حتّى أنّه لو صحّ له على من غرم
(1) ق: أنه.