قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٦

فليلازم قلبه الخوف والغمّ(1) لما هو مضطّر إليه من تناول ما ليس بطيّب؛ فعساه أن ينظر إليه بِعيْن الرّحمة، ويتجاوز عنه بسبب حُزنه، وخوفه، وكراهيّة(2).

مسألة: سئل أحمد فقال له قائل: مات أبي، وترك مالاً، وكان يعامل من /211/ يُكره معاملته؟ فقال: تدع من ماله بقدر ما ربح.

فقال: له دين وعليه دين؟ فقال: يقضي ويقتضي.

فقال: أفترى ذلك؟ فقال(3): فتدعه محتسبًا بدِينه.

وما ذكره صحيحٌ، وهو يدلّ على أنّه رأى التّحري بإخراج مقدار الحرام؛ إذ قال: يخرج قدر الرّبح، وأنّه رأى أنّ أعيان أمواله ملك له بدلاً عن ما بدله في المعارضات الفاسدة بطريق التّقايض(4) والتّقابل مهْما كثر التّصرّف وعلى الرّد وعوّل في قضاء دينه على أنّه يقين؛ فلا يترك بِسبب الشّبهة. انقضى الذي من كتاب إحياء علوم الدّين؛ فينظر فيه، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحقّ والصّواب بما لا شكّ فيه، ولا ارتياب، فإنه آثار قومنا، ولعلّ فيه شيئًا غير موافق لآثار أصحابنا.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الغمر.

(2) ق: كراهته.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: فقالت.

(4) ق: التّقاض.