الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ١٩٧بلسانه؛ فأنزل الله عذره ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «إن عادوا فعد»(1) عذّبه المشركون حتّى أعطاهم الكفر. وقال: إنّه ثالثُ ثلاثةٍ، تعالى الله عن ذلك، /237/ وقوله تعالى: ﴿وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ [النحل:106]، نزلت في عبد الله بن أبي سرح، رجع إلى الشّرك، وباح به، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه»(2)، فذكروا أن المآثم مرفوعةٌ، والعقوبات مُدرأة، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ أصحاب الكهف كانوا يظهرون الكفر لقومهم؛ فيؤجرون(3) على ذلك، [ويسترون الإيمان فيما بينهم فيؤجرون على ذلك](4)؛ فيؤتون أجرهم مرتين»(5).
مسألة من كتاب الرّهائن: وعن رجل يأمره الجبّار أن يتولّى بعض أعماله المغتصبة؛ فتولاها، ويكون فيها قاعدًا؛ لا يأمر ولا ينهى، يسعه ذلك أم لا؟ قال: لا يسعه ذلك.
قلت: فإن كان قعوده في المال المغتصب؛ يأمر وينهى، ولا يقبض منه شيئًا، أهو ضامنٌ أم لا؟ قال: نعم، هو ضامن؛ لما أمر ونهى في ذلك.
(1) تقدم عزوه.
(2) ورد في مسند الربيع بلفظ: «رفع»، باب ما جاء في التقية، رقم: 794. وأخرجه بلفظ: «تجاوز» كل من: ابن ماجه، كتاب الطلاق، رقم: 2043؛ وابن أبي شيبة، كتاب الطلاق، رقم: 18036.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: فيؤخرون.
(4) زيادة من الدراية وكنز الغناية لأبي الحواري.
(5) لم نجده.