قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٨

مسألة من كتاب المصنّف: قلت له: فيمن اغتصب أرضًا فبنى فيها بناءً؟ قال: ليس لأحد أن يسكن فيه، وحكمه حكم العمار المغتصب، وهو لمن اغتصب أرضه.

قلت: لي رحم تلزمني صِلَتُهم، وأحبّ أن لا أدخل عليهم، وهو مغتصب بيتًا، هل لي أن أدخل عليهم لغير الصّلة؟ فلم يجز ذلك إلاّ لمعنى الصّلة.

قلت: كلّما أردت في الفرح والغمّ؟ فأجاز ذلك؛ إذا كان على معنى الصّلة، وأمّا لغير معنى؛ فلا.

قلت: فإذا دخلت عليه للصّلة، هل لي أن أقعد معه /238/ اليوم والنّصف؟ فلم يجز ذلك؛ إلا لمعنى لابدّ منه، وقال: اقض حاجتك واخرج من البيت.

قلت: فيعطيني الشّيء، وهو ساكن فيه، لا أعلم أنّه مغتصب إلى أخذه منه؟ فأجاز ذلك. وقيل: إذا كان البيت تعلم أنّه حرامٌ؛ فلا يجوز لك أن ترفع فيه شيئًا، وأمّا الدّخول إذا اضطررت إلى ذلك دخلته، ولا يعلق فيك شيءٌ منه.

مسألة: ومنه: وقد أجازوا للنّاس أن يصلوا إلى السّلاطين في حوائجهم إلى البيوت المغتصبة، وكذلك يُعادُ المريض في البيت المغتصب، ويُنكر المنكر، ويُخرج الميت، وتُقضى منه الحوائج اللازمة، وإنّما إرادتهم قضي الحاجة منها، وقد أجازوا الصّلاة في المسجد المغتصبةِ أرضُه؛ ويختلف فيها؛ قال بعض: لا يجوز النّزول فيها، فأمّا خاطف، أو داخل لحاجة؛ فأرجو أنّه جائز.

مسألة من كتاب الأشياخ: وعمن جبر على سكن منزل، يجوز أن يجعل فيه طعامه لمدّة أشهر وأمتعته وثيابه وكتبه وآنيته التي يأكل فيها، ويشرب ويأمر بالدّخول إليه فيها، والتّخيير في موضع يقعد فيه منها، ويأمر من يقعد معه فيها، والاستبراء بترابها، وحيطانها، أم لا؟ قال: لا بأس عليه فيما جعل فيها من طعامه