الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٠إليها ساكنٌ؛ لم أر بذلك بأسًا إن شاء الله، وليس له أن يتخذّها سكنًا إلا برأي أهلها، وإنّما يجوز المبيت للاضطرار، والمقيل، والنزل على معنى المسافر.
وإن كان ذلك البناء في غير أموال النّاس، ثم خرج السّلطان، وودعها خرابًا، فإن أراد ساكنٌ أن يسكنها؛ لم أر عليه بذلك بأسًا إن شاء الله، ما لم يرجع إليها الذي بناها؛ فيمنعه منها، أو يكون رمًّا فيمنعه أهل الرّم؛ فلا يسعه إلا برأي أهل الرّمّ الجباه منهم، وإن لم يمنعه أهل الرّمّ؛ فلا بأس بالسّكن فيها، ما لم يتخذها حجّة، أو دارا(1) يقيم فيها.
مسألة من كتاب الأشياخ: عن أبي الحسن: وعن والي السّلطان إذا نزل في منازل النّاس، هل يجوز الدّخول عليه، والقعود معه على السّطوح، وفتح الأبواب أم لا؟ وكيف الحيلة والسّلامة من ضمان /241/ ذلك؟ قال: إذا كان مأخوذًا إنسان حتّى يدخل في ذلك الموضع؛ فلا شيء عليه، ولا يتعرّض لغير ذلك، ولا يدخل لغيرِ معنى.
قلت: أرأيت إن كان صاحب المنزل غائبًا أو يتيمًا؟ قال: لا ضمان على الدّاخل المكره، ولا من يسأل حاجة، وينصرف بلا فتح بابٍ أو غيره.
مسألة من منثورة الشّيخ أبي الحسن: والسّوق المغتصب(2)، هل يجوز القعود فيه أو في دكّان من دكاكينه للحديث؟ قال: لا.
قلت: أَوَيشتري ممن جالس فيه شيئًا؟ قال: قد كره و(3) كره، ولم ير ذلك