قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠١

ليروا أنّه قد صوّب فعلهم، والله أعلم.

قال المؤلّف: وقد كتبنا في الانتفاع بالمغصوب في جزء التّعارف، والحلّ ما به كِفاية، فمن أراد الزّيادة؛ يطالع ذلك من هنالك.

(رجع) مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وكلّ من أخذه السّلطان الجائر، أو الجبابرة الذي يُعرفون بالظّلم، وسفكِ الدّماء أن يبرأ من أحدٍ من المسلمين، أو يتولّى أحدًا من الظّالمين، أو يقول قولاً مما يدخل فيه في بعض أديانِ الشّرك أو الكفر؛ فإنه إذا خاف على نفسه؛ جاز له أن يعطي ذلك بلسانه، وقلبُه كارهٌ لذلك، وإنّما تجوز له التّقيّة بالقول لا بالفعل؛ لأنّه لو أمره الجبّار /242/ أن يقتل نفسًا، أو يشرب خمرًا، أو يأكل لحم ميتة أو لحم خنزير؛ لم يجز له ذلك، وأمّا القول؛ فقد جاء الأثر بإجازته.

ومن غيره: قال أبو المؤثر: لا تجوز التّقيّة في قتل النّفس التّي حرّم الله، ولا في الزّنا، وما(1) أكل الميتة ولحم الخنزير، وشرب الخمر، فالله أعلم.

قال أبو سعيد: ويوجد عن أبي معاوية أنّه قال: يجوز له على الجبر ما يجوز له في حال الاضطرار من ذلك.

ومن الكتاب: وأمّا الخمر؛ فلم يأت فيها استثناء، وقد حرّم الله الخمر، بلغنا عن بعض أهل العلم أنّه كان يجيزها للمضطرّ إذا كانت تعصِم من الجوع، وقد استثنى الله الميتة، والدّم، ولحم الخنزير، وقال في موضع: ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام:119]، وقال: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ [البقرة:173]، وقال في موضع آخر: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ﴾ [المائدة:3]

(1) هكذا في النّسختين، ولعله: أمّا