الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٤مسألة: وقال أبو عبد الله: التّقيّة بالقول لا بالفعل، إلاّ أنّ(1) أبا معاوية أجاز من ذلك ما يجوز في حال الاضطرار، والله أعلم.
مسألة من الأثر: قلت له: فإذا كانوا مغتصبين /245/ بيتًا فجبروا رجلاً على أن يبني لهم بناءً في ذلك البيت، ويركب لهم أبوابًا، أو شيئًا من ذلك، أو يبني لهم صلةً، أو يزيد لهم في الدّار، أو يستحدث فيها بناءً، هل تسعه التّقيّة في ذلك؟ قال: لا.
قلت: فإنّه قد فعل، وكان ذلك من مصالح الدّار، أو كانت غير مغتصبةٍ؟ فأرى عليه التّوبة من ذلك، والحلّ، ويستحلّ أصحاب الدّار ممّا أحدث في دراهم(2)، وإنْ كان شيئًا على الدّار فيه ضررٌ، أو على أصحاب الدّار فيه ضررٌ؛ مثل أنّه يفتح بابًا، أو يسدّ بابًا، أو يبني دكاكين ليس هي من مصالح الدّار، أو شيئًا لا يحتاج إليه أصحاب الدار، ولابدّ لهم من تغييره، أو كان إليهم، أو شيئًا ما لهم فيه حاجة في الموضع من الدّار بيتًا، فإنّه ضامن لما أحدث من ذلك كلّه.
قلت: فإنْ كان في الدّار يتيمٌ (ع: فإن كانت الدّار ليتيمٍ)، وقد أحدث ما وصفت لك، ما ليس فيه على الدّار مضرّة، ولا على أهلها، وهو من مصالحها؟ قال: أرى عليه التّوبة، واعتقاد النّيّة أنّه يستحلّ اليتيم إذا أدرك.
قلت: فإن جبره سلطان فحبسه في تلك الدار أشهرًا هل يسعه ذلك؟ قال: نعم.