قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٥

قلت له: وكذلك إذا حضرته الصّلاة، أله أن يتيمّم من تراب تلك الدّار؟ قال: نعم.

مسألة من كتاب الأشياخ: /246/ في الحدّاد إذا أمره الجندي؟ قال: لا يبرأ مما تقدّم عليه من تقييده للرّجل؛ لأنّه ليس له أن يقيّده بأمرِ الجندي، فأمّا سنّ السّلاح، ونعل الفرس؛ فلا شيء على الحدّاد، إلاّ أن يكون في وقت مسيرهم إلى حربِ المسلمين، فليس للحدّاد معونته على شيءٍ من ذلك بِكراء، ولا غيره، فإن عمل له حِربة، فلقي إنسانًا فقتله؛ فلا ضمان على الحدّاد، إلاّ أن يكون مسيرُه حربًا للمسلمين؛ فلا آمن عليه الضّمان.

مسألة: وعن رجل أخذه السّلطان الجائر، وتقدّم على الرّعيّة أنّكم إنْ لم تعطوني شيئًا قتلته، هل عليهم أن يفدوه من القتل؟ قال: يعجبني أن لا يقصّروا في الفداء، إذا قدروا.

قيل: فعليهم أن يفدوه؟ قال: أقول: ليس عليه ذلك، ولا إثم عليهم على النّظر فيما يخرج عندي.

مسألة من الأثر: وسألته عن رجل أخذه السّلطان، فأراد قتله، فأتى به إلى أهل بلد، فقالوا لهم: "إنْ لم تعطونا كذا وكذا قتلناه"، وهم يقدرون على أن يعطوهم ذلك، هل عليهم ضمانُ ذلك؟ قال: أرى عليهم ذلك، إذا كانوا يقدرون على ذلك.

قلت له: وما حدّ قدرتهم في ذلك؟ وهل عليه أن يبيعوا أصولَ أموالهم؟ قال: إذا كانوا إذا باعوا من أصولِ أموالِهم وفَدَوْه /247/ بقي لهم مِن أصول أموالهم، ما تقوم غلّته بِعولهم، وعولِ من يلزمهم عولُ؛ رأيت عليهم ذلك.