قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٦

قلت له: فإن لم يفعلوا ذلك، وتركوه، وهم بهذه المنزلة، أتراهم آثمين؟ قال: ما أبريهم من الإثم.

قلت: أترى عليهم الدّية؟ قال: ما أبرئهم من الدية إذا كانوا قادرين.

قال غيره: وقول: إنّه لا يلزمهم ذلك.

(رجع) مسألة: قال أبو سفيان: سمعت المعتمر بن عمارة: عن رجلٍ أخذه السّلطان، فقال له: "إن صلّيت قتلتك"؟ فقال: يومئ.

قلت: فإن قال: إن حركت رأسك قتلتك؟ قال: يكبّر خمس تكبيرات.

قلت: فإن قال: إنْ كبّرت قتلتك؟ قال: يكبّر في نفسه، وإن كان على غير وضوء، أحبّ أن يعيد متى قدر على ذلك.

مسألة عن السّيد مهنا بن خلفان: وما تقول فيمن تجبّر عليه الجبابرة في بناء شيءٍ بالمواضع التي لا يجوز فيها البناء، أله خلاصٌ دون إزالته، لما أحدثه وأعان عليه، أم لا خلاص له إلاّ بذلك عند القدرة عليه منه، أو الدّينونة بزواله اعتقادًا ووصيّةً؟ أرأيت إذا زال هذا الحدث بغيره، أيجزيه ذلك؟ قال: من جبره الجبّار على فعل شيء، لا يجوز له أن يفعله؛ فليس له أن يفعله، إذا كان محجورًا عليه في الأصل فعله، ولو كان /248/ بتقيّة، ويخاف على نفسه وماله منه؛ لأنّ التّقيّة بالفعل لا تجوز، وإذا كانت غير جائزة، وفعل بأمره غير ما يجوز له؛ فلا يبين لي سقوط الضّمان عنه فيما أحدثه مع الإثم؛ لتعديه في المحجور بأمر من أمره إذا كان الحدث مما يلزم فيه الضّمان، وعليه أن يجتهد في زواله بما أمكنه، مع عدم المانع له من ذلك، واعتقاد الخلاص ممّا لزمه لما أحدثه، والتّوبة إلى الله تعالى ممّا ارتكبه من المحجور الذي لا يجوز له ارتكابه.