الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢الشّرع"، و"المصنَّف"، وأمثالهنّ؛ فجائز العمل بما فيهنّ، إلاّ أن يصحّ شيءٌ مخالف لكتاب الله، أو سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو إجماع المسلمين؛ فحينئذ لا يسع العمل بما خالف الأصول، ولو اجتمع على ذلك أهل الأرض، وخالفتهم في ذلك أَمَةٌ سوداء، وتمسّكت بما وافق كتاب الله وسنّة رسوله، أو إجماع المسلمين؛ لكانت تلك الأَمَة السّوداء هي المحقّة، وهي حجّة الله في أرضه، ولكان جميع من خالفها ضالاًّ كافرا فاسقا مبتدعا، يشهد ببدعته كتاب الله، وسنّة رسوله، وإجماع أمّته، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: وسألته عمّا يوجد في آثار أصحابنا مثل: "المصنَّف"، وغيره، أكلّه معمول به أم لا؟ قال: نعم، كلّه معمول به؛ لأنّه أثر معروض على72 س المسلمين، وإنّما يقرأ عند المشايخ مخافة الغلط والنّسيان من النّسّاخ، ومن ذا يقدر على أن يقرأ الأثر كلّه عند شيخ؟!
مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عما يوجد في الأثر أن الكتب المشهورة المعروضة جائزٌ العمل بما فيها؛ وقول: حتّى يجده في ثلاث نسخ، هل يعجبك هذا؟ وما معنى ذلك وحجّته؟ لأنه يوجد: "لا تسع إلاّ موافقة الحقّ" خبّرني شيخي بما يعجبك، ويخرج عندك.
الجواب: لا يصحّ هذا، أنّه لا يجوز أن يعمل الإنسان بأثر في كتابٍ حتّى يكون في ثلاث نسخ؛ إذ قد(1) يمكن أن ينسخه مائة جاهل، فيكون حجّة بخطّ أيديهم، وإذا كان بخطّ عالم واحد لا يجوز العمل به؟! هذا بعيد من الصّواب، بل الحقّ أن الحقّ يجوز العمل به أينما وُجِد، والباطل لا يجوز العمل به أينما
(1) زيادة من ج.