الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣وُجِد، ولكنّ الكتب المشهورة قد تداولتها العلماء، ونظروا فيها، والنّظر لأهل النّظر لابدّ منه في كلّ مسألة، وهذا قول غير صحيح، والله أعلم.
مسألة: وقال الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: وحفظت أنا اختلافاً في العمل بما في الأثر؛ قال من قال: لا يجوز الأخذ بما في الأثر حتّى يصحّ أنّه لكتاب الله موافق، ولسنّة رسوله مطابق، وهو موقوف /73 م/ لا يحكم فيه بشيء. وقيل: حتّى توجد المسألة في ثلاث نسخ. وقيل بجواز الأخذ به حتّى يصحّ أنّه مخالف، والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وسألته عن الأثر أمعمول به حتّى يُعلم باطله، أو(1) متروك حتّى يعرف عدله؟ فرفع عن والده أنه معمول به حتّى يُعلم باطلُه.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: أمّا ما ذكرت في الكتب، فإنّ الكتب لا يؤخذ بما فيها، إلاّ من عرف عدلها؛ وذلك لا يكون إلاّ فقيها.
مسألة من حاشية كتاب: وممّا يوجد ويعرف في كتب المعروفين بالإباضية، وجواباتهم مثل: "كتاب الضّياء"، وما "ردّه الشّيخ أبو سعيد، في كتاب الإشراف"، وغيره، و"كتاب الإيضاح"، و"الجوامع المذكورة"، و"الأحكام المشهورة"؛ هل يجوز الأخذ بها؟ أو متروك حتّى يصحّ عدله؟
الجواب: الذي يوجد في الأثر، لا يؤخذ به إلاّ من عرف عدله وصوابه، ويعرض على العلماء الثّقات من المسلمين، وكذلك التّوحيد الذي في "جامع الشّيخ أبي الحسن"، لا يؤخذ به حتّى يعرض على المسلمين، ثمّ ما أفتى به الشّيخ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.