الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٩النّصف من قيمة ما أخذه الظّالم لِربّ ذلك الشّيء مع التّوبة. وقول: إنّه يلزمه الكلّ، ويرجع هو على شريكه الظّالم في النّصف، إذا أشهد شاهديْ عدلٍ على أداءِ الكلِّ لِربّ ذلك الشيء. وقول: إذا جاء كِلاهما يريدان الخلاصَ، فعليهما كِليْهما قيمةُ ذلك الشّيء، والتّوبة إلى الله تعالى، وإنْ جاء أحدهما يريد الخلاص من ذلك؛ فعليه قيمة الكلّ، ويرجع هو على شريكه بقدر ما سلَّم عنه النّصف، إذا أشهد على أداء ذلك عنهما شاهديْ عدل؛ لأنّ هذا الرّجل قد سلّم قيمة ذلك الشّيءَ كلّه عنه، وعن شريكه بحضرة شاهدي عدل، هكذا يوجد في آثار المسلمين.
وأمّا إذا كانت لهذا الرّجل المأمور بكتابة ذلك الكتاب ولاية عند المسلمين، وصحّ أنّه قد تلف بكتابه(1) نفسٌ أو مالٌ؛ فقول: إنّه يبرأ منه ثمّ يستتاب، فإنْ تاب ودان بأداء ما لزمه من الضّمان إذا لم يقدر على أداء ذلك مِن قِبَل فقره وإعدامه؛ قُبِلَ منه ذلك، ووقف عن البراءة منه، ووقف عن ولايته. وقول: أنّه يُستتاب قبل البراءة منه، فإنْ قبل منه ذلك مع أداء ما عليه من ذلك الضّمان؛ رجع إلى ولايته، وإن أبى /252/ عن التّوبة، وأصرّ على ذلك برئ منه؟ والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: وما معنى التّقيّة على الدِّين؛ حيث قيل: لا يسعه إلاّ أن يتقي على دِينه؟
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بكتابة.