الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢١٤مسألة: والمضطرّ يأكل من الميتة بِقدر ما يحييه من الهلكة، ويقوى على أداء الفرائض في وقته، أم لا حدّ في ذلك؟ قال: إنّ المضطرّ يأكل من الميتة بقدر ما يحييه من الهلكة، ويقوى على أداء الفرائض في وقته.
قلت له: وإن كان في رمضان، هل له أن يأكل من الميتة بقدر ما يعينه من ليلته إلى حولها، إذا كان معه أنّه لا يقدر في تلك الليلة على شيء من الحلال، /257/ ويصبح صائمًا؟ قال: هكذا معي، إذا كان في موضع يلزمه الصّيام، والله أعلم.
مسألة: الزّاملي: وفيمن خاف الهلاك جوعًا أو عطشًا، فرأى خمرًا، أيجوز له أن يشرب منها ما يحييه، ويتزوّد منها إلى أنْ يأمن على نفسه الهلاك أم لا؟
الجواب: إن كان شربها يحييه؛ فيجوز له ذلك، والله أعلم.
قال أبو نبهان -فيما أحسب-: نعم، قد قيل: إنّ له أن يحيي نفسه منها حال الاضطرار إليها. وقيل: لا تعصمه من الهلاك؛ فلا يجوز له أن يشربها، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي الجبّار إذا أكره رجلاً على شرب الخمر، وعلى الإفطار في شهر رمضان نهارًا، والرّجل مقيمٌ غير مسافر، وأوعده قتلاً أو ضربًا أو نهبًا(1)، أيجوز له الإفطار إذا عرف منه متى أوعد فعل، أم لا يجوز له ذلك؟
الجواب: أمّا إذا خاف من عدّة الجبّار هلاك نفسه، وكان في عادة الجبّار لا يكون منه بعد القول إلاّ الفعل؛ فجائزٌ له أن يفعل كما يجوز له أن يفعله عند الاضطرار الذي يخاف فيه هلاك نفسه. وأمّا الخمر فجاء فيها الاختلاف عند
(1) هذا في ق. وفي الأصل: نهيا.