قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٧

الباب السّابع في الخارص والمقوّم والجندي ولزوم الضّمان في إعانتهم ودلالتهم، وفي الجبّار إذا طلب من أحد أن يرشده الطّريق هل له أن يزلّه كي يهلك؟

ومن كتاب بيان الشرع: وعن الخارص الذي يخرص على النّاس، قلت: هل يبرأ منه بذلك، ولو لم يعلم أنّه أخذ بخرصه من أحد من الرّعيّة شيئًا؟ وهل يكون خرصه على النّاس أموالهم من كبائر الذّنوب، قبل أن يؤخذ بخرصه إذا خرصه للظالمين أم لا؟ فمعي أنّ الخرص الذي يشهر من الظّالمين من هذه السّلاطين الذي هو ظلم لا مخرج له منه إلى غيره من العدل، وكلّ من ثبت /260/ عليه اسم في المعونة فيه وجب عليه البراءة؛ لأنّه من أعوان الظّالمين، والحكم عندنا بالبراءة جارٍ على من ثبت عليه إثم (ع: اسم) في المعونة على الظّلم بأيّ وجه ثبتت المعونة منه.

قلت: وكذلك من سأله الخارص عن أرض، فقال المسؤول وهو من الرّعيّة: هذه الأرض لزيد يقول للخارص، ثمّ لم يعلم خرصها الخارص أو لا، هل يبرأ من هذا الرّجل (خ: الدال) من حينه، أم حتّى يصحّ أنّ الخارص خرصها، وهل يلزمه ضمان ذلك حتّى يعلم أنّه لم يظلم بدلالته أحدا أم لا يلزمه؟ فمعي أنّه إذا فعل ذلك معينًا على الظّلم برئ منه من حين معونته على الظّلم؛ عمل به أو لم يعمل به. وأمّا الضّمان فلا يبين لي عليه ضمان، إلاّ أن يعلم أنّه أخذ بدلالته، إذا تاب من ذلك واستغفر ربّه من المعونة على الظّلم، وكلّ من ظهر منه المعونة