الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤الأجلّ محمد بن أبي على الطّيوي: وقد 73 س كنت سألت الشّيخ أحمد بن حسن الشّمسي عمّا يوجد من اختلاف المسلمين في المسألة التي يوجد فيها أقاويل كثيرة، ويحتار المتعلم فيها كيف يفعل؟ فأفتى كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ [الزّمر:18]، والله أعلم.
مسألة من كتاب الإرشاد: أبو سعيد ?: وأمّا القول في أنّه لا يجوز لأحد أن يأخذ بما في الأثر، ولو صحّ أن ذلك من قول أهل البصر؛ فذلك معناه إذا كان ذلك باطلاً، وأمّا إذا كان ذلك حقًّا فالحقّ واجبٌ الأخذ به، والباطل في ذلك على وجوه: منه ما يكون القائل في ذلك الأثر محقًّا، والقابل منه ذلك -على ما يوجد في الأثر عنه- مبطلا؛ وذلك كلّ ما خرج على وجه التّقليد في الأحكام، لا في الشّريعة في الإسلام(1)، في شهادة شهد على غيره، أو براءة تبرّأها من غيره، خصّه ذلك بعلمه، فأنفذ فيه الحقّ بحكمه، وأشباه هذا، ممّا هو مثله؛ فذلك جائز له، ولا يجوز لغيره أن يتّبع أثره فيه، ولا يقلّده ذلك، ولو سمعه يشهد ويبرأ؛ ما جاز له أن يشهد كشهادته، ولا يبرأ كبراءته، إلاّ حتّى يعلم كعلمه؛ فالأثر أحرى وأجدر /74 م/ أن لا يجوز الأخذ بذلك عنه فيه.
ومن ذلك ما يكون من نقل الشّريعة، والقول فيه في الدِّين، كالقول في الباطل المأثور عن العالم المشهور، أن يكون الباطل منه على هفوة، أو زلّة فخالف في ذلك الحقّ، ويؤثر عنه ذلك من قد عرفه، وهو صحيح عنه، وهو باطل في الأصل، ولا يجوز قبول الباطل، ولو سمعه السّامع ينطق بذلك بلسانه،
(1) ث: السلام.