الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢١٩قال غيره: حسن ما تقول، وما أحسن التّعاون /262/ فيما ينوب من ذلك. وقد قال من قال: إنّ ذلك على من يطالبه بذلك الظّالم، ولا غرم عليه لشريكه، لأنّ ذلك ظلم.
مسألة: سئل أبو سعيد عن رجل دعا الخارص إلى أرضه؛ ليخرصها عليه، فخرص عليه، وخرص على جاره، هل يضمن؟ قال: معي أنّه إذا وقع باستدعائه الخارص على معنى الدّلالة على أرض جاره؛ لزمه الضّمان، إذا ثبت معنى الدّلالة؛ لأنّ الدّال ضامنٌ، وإن كان إنّما قصده إلى ما يسعه من الدّلالة على مال نفسه، وموضع جاره ظاهرٌ لا يطلب عليه دلالة أن لو طلب أو قصد إليه؛ لم يكن عليه عندي في هذا ضمان.
مسألة: وذكرت أنّه إذا قدم الخارص ربّما دخل في ذلك من يريد على النّاس، فهل يجوز أن يتولّى ذلك من يثق به مخافة الزّيادة على النّاس؟ وكذلك إنْ كانت وضيعة دنانير يقسطها العدل لحال السّوية بين النّاس، وكلّ هذا من اعتزله، وسلم عنه؛ كان أسلم له، ومن بلي بذلك، وكان الذي كتب إليهم (خ: عليهم) هذا، وقسط بِالعَين، وكان برأيهم؛ فأرجو أن لا يأثم إذا عني بذلك إن شاء الله. وأمّا الدّخول في أمر من لم يشهد ولم يرض والأيتام؛ فلا أحبّ ذلك.
قال أبو الحواري: لا يسعه ذلك، ولا توبة /263/ له من ذلك، إلاّ أن يردّ على كلّ من أخذ منه شيئًا بلا طيب من نفسه.
مسألة: وعن رجل يتبع خراصًا للجند، فتعلّق به أهل القرية في طلب جنسه، أيجوز له أن يقول للخرّاص أطرح عنهم كذا وكذا، وأثبت عليهم كذا وكذا، أيجوز له أن يأمره يثبت عليهم بقوله شيءٌ؟ فإنّه يجوز له أن يقول: اطرح عنهم كذا وكذا. وأثبت عليهم كذا وكذا؛ فلا يجوز له.