قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٠

ومن الكتاب: وعن رجل يتبع الخرّاص فسألوه عن اسم قرية، أيجوز له أن يخبرهم باسم القرية؟ فلا يجوز له أن يخبرهم باسم القرية، فإن أخبرهم باسم القرية؛ لم نر عليه ضمانًا، وعليه التّوبة والنّدم والاستغفار، وكذلك إن أخبرهم باسم الحائط، أو باسم الرّجل، إلاّ أن يدلّهم على القرية، أو على الحائط، أو على الرّجل؛ فإذا وصلوا إلى ظلم أحدٍ بِدلالته؛ كان عليه الخلاص من ذلك من الغرم، والاستحلال إلى من (خ: لمن) أصابه بدلالته شيءٌ من الظّلم، إلاّ أن يكون هذا الدّليل مستحلاً لما فعل، دائنًا بذلك؛ فعليه التّوبة والاستغفار، ولا غرم عليه.

مسألة: قال محمد بن الحسن: الذي نأخذ به أنّ الخارص هو دليل من أدلالهم أموال النّاس، وإذا كتب أسماء النّاس، وعملوا بكتابه؛ فهو ظالمٌ غارمٌ آثمٌ، وإن لم يعملوا بكتابه(1)؛ فعليه التّوبة /264/ ولا غرم في ذلك عليه، والله أعلم بالعدل في هذا، وفي غيره.

قال غيره: إن قوّم الخارص وأمر الكاتبَ بِكتاب ذلك، وكان مطاعًا في ذلك، فكتب الكاتب بأمره؛ فالكاتب ضامنٌ، والآمر ضامن، كلّ واحد بذلك جميعًا، وإنْ كان إنّما هو يقوّم ذلك، ويتكلّم به، وكاتب غيره، ولا يأمره هو في ذلك، فإذا كان قد أمر الكاتب أن يكتب ما قاله الخارص، فالخارص أيضًا دالٌّ؛ لأنّه قد كتب الكاتب ما قاله الخارص، وعلى ذلك وقعت المعونةُ والمؤازرةُ، وخرجوا جميعًا لذلك، وأمّا إن لم يكتب بأمره، ولا بدلالة(2) ورفع ذلك إلى

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بكتابة.

(2) ق: بدلالته.