الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢١السّلطان من دلالته من أعوان السّلطان الذين يرفعون عنه ما يرسم على النّاس من الظّلم بقوله من الكذب الذي هو دلالة للسّلطان على أموال النّاس، فإنّما عليه التّوبة من ذلك إذا لم يؤخذ بقوله، ولا بدلالته، ولا بأمره.
مسألة: وسئل عمّن يكون عند جابي السّلطان؛ فيقوم الجابي يطعن على أحدٍ من الرّعيّة، وهذا يومئ له برأسه، ويضحك له تقيّة منه، ثم جاز على من كان يطعن عليه في حينه ذلك، أو أخذ منه من الخراج أكثر ممّا عود يؤدّي أو نحو ذلك، هل عليه الذي يومئ للجابي ضمان لإيمائه(1) /265/ وبشاشته لذلك الجابي في حين طعنه على الرّجل؟ قال: عندي أنّه إذا لم يكن يقدر على الإنكار، ولم يكن له تطرّق على إعانة الجابي فيما يكون يومئ إليه فيه، ولا كان من أهل مَن يقبل منه؛ فيجار على أحد بسببه؛ فأحبّ أن لا يلزمه ضمان إلاّ التّوبة.
مسألة: وقال في رجل دلّ على رجل أن عليه خراجًا، فأخذ منه بدلالته؛ قال: عليه الضّمان؟ قال: فإن أرسل المأخوذ بالخراج إلى الوالي، ولم يقبض الوالي مِن المدلول عليه؛ فلا ضمان عليه، وإن أرسل الدّال رسولاً من عنده غير عون للسّلطان مثل ولده أو غيره إلى المدلول عليه؛ فأعطى رسوله؛ فلا ضمان على الدّال، وإنّما الضّمان على الدّال، إذا قبض هو، أو قبض السّلطان بدلالته.
مسألة: وقال محمد بن جعفر: وقلت: هل لدليل الجبّار المقهور على الدّلالة أن يزلّهم عن الطّريق حتّى يهلكوا وتهلك دوابهم، وهل يجوز للمسلمين أن يغتالوهم بالقتل أشتاتًا أو مجتمعين بالسّيف، أو ببعض الآفات، وكذلك دوابهم؟
(1) هذا في ق. وفي الأصل: لإيمابه.