الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٣مسألة عن الأزهر بن محمد بن جعفر: فيما عندي، وعن الذي يزرع الطّوى، وله فيها شركاء، فأتاه الخارص؛ فأعلمه بالشّركاء حتّى أخذ منهم؛ فقد قال من قال: إنّ ذلك لا يجوز وعليه الغرامة. وأمّا أنا فواقف عن ذلك، ولا أقول فيه، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أبي محمد ? وقال: من أخذه جبّار على أن يدلّه على مال رجلٍ؛ فلا يجوز له أن يدلّه ولو تواعده بالقتل، وقتله على ذلك، فإنْ جبره ودلّه كان عليه الإثمُ والضّمانُ، ويسمّى ظالمًا، وأمّا إن عرضه للقتل على أن يعطيه كذا وكذا، ولم يقدر على ذلك الذي طلبه منه، وخاف القتل؛ فأخذ من مال غيره، وفدى نفسه من القتل؛ فلا إثم عليه، وعليه الضّمان؛ لأنّ هذا أحيى نفسَه من القتل، وكان جائزًا له ذلك(1) أن يحيي نفسه إذا أمكنه.
قال محمد بن سعيد ?: معي أنّ كانت الدّلالة على النّفس حتّى قتلت، أو فعل فيها ما لا يسع من الظّلم؛ فمعي أنّ الضّمان لذلك ممّا لا يختلف فيه، وأشبه ذلك عندي أنّه لا يختلف في إثمه.
وأما القود، ومعنى الحدود التي يتعلّق عليه بتلك /268/ الدّلالة بنفسه (خ: في نفسه) فأحسب أنّ بعضًا يدرأ عنه ذلك بالشّبهة ولمعنى الخبر؛ لأنّ الحدود تدرأ بالشبهات، ويعجبني أن لا يبرأ منه إذا ثبت معنى الجبر(2) حتى يُستتاب، فإنْ تاب رجع إلى حاله، وإن لم يتب من بعد أن خرج من حال الجبر، وأصرّ على سّيئة؛ كان عليه عندي البراءة لهذا المعنى.