قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٤

وأمّا الجبر على الدّلالة في الأموال؛ فإذا صار إلى حدّ التّقيّة بما يسعه فيه معنى التّقيّة؛ فدلّ في ذلك الحال على مالٍ حتّى أخذ؛ فمعي أنّه يلزمه بمعنى الاتّفاق ضمانُه لذلك المال، ويختلف في تسميته بالظّلم عندي؛ في بعض القول: إنّه لا يسعه التّقيّة وهو ظالم. وفي بعض القول: إنّه يوقف عن تظليمه للشّبهة؛ لأنّه كان يسعه إذا خاف على نفسه أَخَذ ذلك المال، وفدى نفسه به؛ فإذا فداه لنفسه بذلك المال الذي كان يسعه عند الاضطرار أخذه، وفدى نفسه به؛ استحال على حكم التّصريح بالظّلم إلى حال الشّبهة إذا دخل فيما يمكن فيه باطله في معنى النّظر. وعندي، أنّه يخرج في بعض القول: أنْ يكون آخذه أن يكون على حالته وولايته؛ لأنّه إنّما أتلف في حال التّقيّة ما كان يسعه في حال الضّرورة /269/ أخذه، وفدى نفسه به، إذا لم يكن يقدر على فداء نفسه إلاّ به، وأمّا إذا اضطرّ إليه فأخذه على دينونة، وفدى نفسه به لعدم سواه مِن ماله، أو مِن مال ما يسلّمه إليه عن رضاه؛ فلا يبين لي معنى الاختلاف في تأثيمه، ولا تظليمه، وهو عندي خارج على حالته التي كان عليها في الحكم من الولاية.

مسألة من كتاب الأشياخ: وسألته عن رجل مضى به رجلٌ، فسأله عن رجل فأرشده، وكان المسترشد جائرًا؛ فقتل الرّجلَ، أو أخذ شيئًا من ماله؟ قال: الضّمان على مَن أرشده.

قلت: فإن قتله؟ قال: عليه الديّة، وهي في نفسه دون العاقلة.

قلت: فإن كان المسترشد ممّن لا يعرف بالجهل والظّلم، ثم أرشده هذا المسؤول؟ قال: لا ضمان عليه.

مسألة: وسألته عن سلطان جائرٍ خرج يريد مظلمة أهل قرية، أو يجور على أحدٍ من النّاس، فطلبوا دليلاً يدلّهم على مورد ماء، أو يطعمهم شيئًا من الطّعام،