قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٥

هل لأحدٍ أن يدلّهم على ماء أو يطعمهم شيئًا من الطّعام؟ قال: لا يجوز لأحدٍ أن يدلّهم على ماء، ولا يطعمهم شيئًا من الطعام، إذا كانوا يريدون مظلمة النّاس، ولو ماتوا عطشًا وجوعًا.

قلت له: فإنهم ليس حربًا للمسلمين، /270/ ولا الحرب قائمة بينهم وبين المسلمين، غير أنّهم خارجون في غزو قرية لطعمهم (ع: لظلمهم)؟ قال: نعم، كذلك إذا كانوا في تلك الحال؛ فلا يطعمون، ولا يسقون، ولا يدلّون على ماء، ولو ماتوا عطشًا.

قلت له: فإن أطعمهم، أو سقاهم، أو دلّهم، هل يكون بذلك ضامنًا لما ضمنوا؟ قال: لا، وعليه الاستغفار، وأمّا الضّمان؛ فليس عليه ضمان، إلاّ أن يدلّهم.

قلت له: فإنّهم يريدون ذات مهر؛ فطلبوا من رجل الدّلالة إلى كدم، وهم إذا بلغوا كدم استدلّوا على ذات مهر، هل يكون دالاًّ؟ قال: نعم.

قلت: ويضمن؟ قال: الدّال ضامن، ورأى عليه الضّمان.

قلت له: فهل يجوز لرجل أن يملي لهم اسم رجل إذا أمره أن يملي اسمه في الضّمان على أهل القرية؟ قال: لا يجوز له أن يملي اسمه في الضّمان، ولو أمره بذلك.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجل جبره السّلطان، وأخذه دليلاً على بلدٍ، فلمّا دخل السّلطان البلد قتل أهل البلد، وأحرق، وأراد هذا الرّجلُ التّوبةَ فما خلاصه من ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإنّ هذا الدّليل يلزمه جميع ما أصاب السّلطان من ذلك البلد بدلالته من القتل والحرق، /271/ وجميع ما أصاب السّلطان من ذلك البلد وأهله، ولا توبة له إلاّ بأداء ذلك كلّه،