الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٣ذكرناه من الاختلاف، إذا لم يكن ممّن يطاع في ذلك، فالتّوبة لابدّ منها؛ لأنّ ذلك من قوله في موضع ما يكون أخذه من السّلطان على وجه باطلٍ، لا مخرج له من الظّلم، وعليه اعتقاد الخلاص له، من جميع ما يلزمه له؛ من أجل ذلك على قول من يخرج على قوله: إنّ عليه له ما يلحقه في خروجه من شيء يلزم فيه الضّمان؛ بسبب ما كان منه فيه مع السّلطان، إذا صحّ ذلك.
وقوله: "فيما أرجو" على أثر قوله: "فلا بأس عليه"، كأنّه موجب على /281/ صدقه لِعذره؛ لأنّه احترز به من القطع، فلا لوم عليه فيه، ولا بأس، وإن تخلّف هذا الرّجل الخارج على هذا في هذه السّريّة من رأيه عن القوم في أمر لا يحلّ له في النّاس، أو في شيء من أموالهم؛ فليس عندي فيما أصابه من شيءٍ على فساده ذلك ثمّ شيء أحفظه فيه أنّه يلزم له هذا الخارج بالسّريّة أو المغري به، وفي نفسي أنّه ليس عليه من ضمانه شيء إذا لم يكرهه على ما تخلّف فيه مِن البغي، ولم يأمره به كذلك، وإنّما كان لوقوفه في فساده ذلك مختارًا له من ذاته، ولو كان خروج السّريّة لمثل ذلك من البغي، وجميع ما فيه الضّمان، فإذا أتاه المستحلّ له، ثمّ تاب إلى الله من ذلك، ورجع إليه؛ فلا غرم عليه، وعلى ما ذكره السّائل من نيّة هذا الخارج؛ فلا تبلغ به إلى الاستحلال، حتّى يكون بِدِين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل ظالمٍ شاهر ظلمه على النّاس، فأرسل إلى سلطان غير عادل أن اقبض فلانًا؛ فقبضه، وأتيت به إليه؛ فحبسه؛ فصحّت عليه مع ذلك السّلطان حقوقٌ حكموا بصحّتها حكّام ذلك السّلطان؛ يقدر ما استفرغت جميع ماله أقر بذلك الحقّ، أو أنكر، فحبسه فباع ماله، وأوفى تلك