قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٤

الحقوق، ما يلزم هذا الرّجل الذي أتى /282/ به إلى السّلطان ما لم يصحّ معه حقّ ذلك، ولا باطله؛ أعني الذي أصابه هو وماله بسبب إتيانه إلى السّلطان؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كان قد أتاه للعقوبة التي وجبت عليه؛ لأجل ظلمه، ثمّ خرج من ذلك سالمًا غير مجبور؛ فلا بأس عليه من الضّمان، ويستغفر ربّه، وإذا خرج سالما؛ فحكمه غير مجبور عليه، حتّى يصحّ الجور، أو ما يلزم الضّمان فيه، والله أعلم، عُرضت وصَحّت.

قال غيره: أرجو أن(1) أعرضها على الشّيخ سعيد بن أحمد الكندي ذلك، والله أعلم.

(رجع) قلت للشّيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: فإذا كان هذا السّلطان الذي أتى به إليه ليس من عادته التّعدّي على مثله، ولا الزّيادة على مقدار ما يستحقّه من العقوبة، وأتى به لمعنى أدبه رجاءً لردعه عن ظلمه، أو لكفاية شرّه، ومنعه من ضرّه؛ فلا بأس عليه، ولا ضمان، ولو حكم عليه حكّام ذلك السّلطان بشيءٍ ليس عليه في اتّفاق، ولا في اختلاف رأيٍ، إذا لم يكن علم أنّه استجبر على شيءٍ لا يلزمه، ولا مخافةَ من ذلك عليه؛ فيحمله على مخوف، وإنّما أتى به لما يجوز عليه ويسعه فيه.

وإن كان قد علم أنّه مطالب بحقوق، وأتى به إلى من يؤمن في أحكامه عليه؛ فحكم عليه؛ لم أبعده /283/ [مِن الضّمان، حتّى يصحّ معه أنّه عليه، وإن كان أولئك الحكّام أهل عدلٍ؛ فلا بأس، ولا ضمان، خصوصًا فيما قد اجتمع عليه.

(1) ق: أنّه.