قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٧

الآخر أحبّ إلينا، وبه نأخذ، إلاّ أن يكون الفاعل لذلك من أهل الباطل؛ فالقول الأوّل في مثل هذا أحبّ إلينا وبه نأخذ.

مسألة من كتاب الأشياخ: قال بشير: إنّ الخارص إنّما هو مقوّم؛ ليس عليه ضمان، إلاّ أن يكتب أسماء النّاس، ويرفع ذلك إلى السّلطان؛ فيكون حينئذ دالاًّ، وعليه الضّمان.

قلت له: والعامل؟ قال: عليه الضّمان.

قلت له: فعون العامل؟ قال: إنْ قبض الضّامن؛ فعليه الضّمان، وإن أدّى العامل اجتزى عن المعون.

مسألة: /286/ قال أبو سعيد: كلّ بطنٍ يلجُ فيه طعام سُلطانٍ فهو جُنديٌّ؛ المعنى: من أحبّ قومًا؛ فهو منهم.

مسألة: روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من مشى مع ظالم لِيعينه، وهو يعرفه أنّه ظالم؛ فقد خرج من الإسلام»(1).

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس المراد أنّه خرج من الإسلام؛ أي صار حكمه مُشركًا، وإنّما أراد أنّ الإسلام هو أداء الطّاعة لله تعالى، وأنّه خرج من طاعة الله تعالى.

مسألة عن الشّيخ عمر بن سالم بن حسن بالرغوم: وفي الجبّار إذا أمر على أحدٍ أن يكتب إلى رجلٍ كتابًا إلى قرية بِوصوله إليه، وخشي المأمور عليه إن لم يكتب له ليعاقبه، ويضره في نفسه، وماله، أواسع له ذلك، وتجوز التّقيّة في الفعل

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 619، 1/ 227؛ وابن قانع في معجم الصحابة، 1/ 33؛ والبيهقي في شعب الإيمان، رقم: 7269.