الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٤حكمه(1)، فهو مالٌ له إذا لم يحتمل أنْ يكون من مال غيره، أو مال مماليكه الذين له أملاك. وإذا كان مال له؛ فلا يضيق عليه عند عدم /294/ الحكمِ له بِماله الذي يستحقّه أنْ يأخذَ مِن مالِه بِقدر حقِّه.
قلت له: وكذلك من كانت عليه تباعة لهذا الأمير، هل يجوز له أن يجعل له هذا المظلومُ جزءًا ممّا ظلمه الأمير، ويقاصص هو الأمير بالتّبعة ممّا جعل له المظلوم، أم لا يجوز؟ قال: أحسب أنّ في بعض ما قيل: إنّه إذا أمن الذي له الحقّ أنّه إذا جعل له ذلك، وقاصص نفسه من حقّ الجبّار، ولم يرجع يأخذ من مال الجبّار، ولا يطالبه به مِن بعد أن جعله له، ولا يطالبه به؛ فأرجُو أنّه قد قيل ذلك، وأحسب أنّه في بعض ما يخرج أنّه لا يجوز له ذلك، ولا يخرج هذا عندي إنْ كان للأمر حُكم الاطمنانة (ع: إلا من حكم الاطمنانة)، لا حكم القضاء، والله أعلم.
قلت له: فالجبّارُ ما ظلم النّاس من جباية(2)، وولاية(3)، وأعوانه، وقادته، أيكون ضامنًا لما ظلم هؤلاء دونهم، أم عليهم الضّمان جميعًا؟ قال: عندي أنّ عليهم جميعًا كلّ ظالم في ذات نفسه ما ظلم؛ فهو ضامن، والجبّار ما فعل بأمره؛ فهو ضامن فيما عندي أنّه قيل.
قلت له: فحكم أمر الجبّار أن يجيش إلى القرى الجيوش، والولاية، والجباية آمر، أم حتّى يأمر بلسانه، ويقول: اجبوا النّاس، وخذوهم بأداء الخراج، ثمّ حينئذ