قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٦

كان أمرهم بذلك، وهو ممّن ليس له سلطان عليهم، ولا هو المُطاع فيهم؛ لم يكن عليه غرم في أكثر القول، فكذلك ذلك، ولكن لا على الاتّفاق؛ لأنه قيل: عليه الغرم، ولو لم يكن مطاعًا، فكذلك ذلك الدّال يصحّ عليه الاختلاف مثل هذا. وأمّا إذا أراد أناس يضرّون بمال أحدٍ، ولا يعرفونه أين هو؛ فدلّهم عليه؛ فهذا الذي يلزمهم جميعًا الإثم والغرم إن أتلفه المدلولون؛ فاعرف ذلك.

مسألة: ومن مسألة طويلة في أئمّة الجور عن الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: قلت له(1): فإن أراد منه أن يدلّه على أحدٍ، أو على ماله؟ قال: لا يجوز له إلاّ أن يكون في موضع ما يؤمن عليه من ضرّه؛ فلا يخشى على حال من كون شرّه لما قد عرفه به مِن غير ما شكّ، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن دلّه في حالٍ على ما لا يجوز أن يؤمن عليه مِن نفس أو مال بعد علمه بما أراده مِن ظلمه؟ قال: فلا قول فيه، إلاّ أنّه آثم، ولِما أصابه من شيءٍ؛ يكون فيه الضّمان غارم.

قلت له: فإن لم يصحّ معه أنّه ظلمه أتلزمه الدّينونة بالسّؤال، هل وقع منه ما فيه الضّمان في النّفس، أو المال؟ قال: قد قيل فيه: أنّه (ع: لا) يلزمه فإن احتاط /297/ به؛ فذلك ممّا له، لا ممّا عليه.

قلت له: فإنْ دلّه على مال غيره فخربه أو أكله، أو على أحدٍ فضربه أو قتله، لا على ما جاز ل؟ قال: فعسى في القود، أو ما دونه من قصاص في جراحٍ أنْ يلحقه الاختلاف في وجوبه عليه؛ جزاء لِما قد فعله، لا في ضمانه، فإنّي لا أدري على حال، إلاّ أنّه لازمٌ له، مع ما به من جناح.

(1) زيادة من ق.