قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٨

فليس له أن يدلّه على البلاد، ولا على أحدٍ من العباد، وإن لم يعلم ما أراد؛ فإن فعله؛ لزمَه جميع ما أصابه، وإنْ جبره؛ فلا عذر له.

قلت له: فإن دلّه على أحدٍ أو على ماله؛ جاز لأنْ يكون كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن دلّه على مال الله، لا على ما جاز له؟ قال: فلابدّ له من التّوبة على حالٍ، ولا مِن أداءِ ما فيه الضّمانُ مِن أفعالٍ، إلاّ أن يتوب إلى الله؛ فيجوز لأنْ يختلف في براءته من ذلك.

قلت له: فإنْ كان على نيّة الفداء لنفسه مِن /299/ عذابه حين أخذه به(1)؟ قال: فعسى في موضع الضرورة إليه أن يجوز له ولا شيء عليه.

قلت له: فإن دلّه على مسجد الجامع أو غيره من المساجد فنزل فيه؟ قال: فإن كان من أهل القبلة؛ فلا بأس، إلاّ أن يعلم ما أراده من ضرر به أو بأحد من النّاس، أو تكون المضرّة هي الغالب على أمره عنده في ذلك.

قلت له: فإن كان لا بد في نزوله به من أذى، وربّما يمنع من دخوله ذا نهي، أو ما يكون لله من عباده في حاله؟ قال: فليس له على هذا من أمره أن يدلّه عليه؛ لما قد عرفه من ضرّه المانع له من جواز ذلك.

قلت له: فإن دلّه على ماله؟ قال: فعسى أن يكون على ما في مال الله مِن وجه. وفي قول آخر: على ما لعباده، وقد مضى من القول ما دلّ على ذلك، وكفى.

(1) زيادة من ق.