قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٠

الباب العاشر في الخراج وتشييعه، وفي معونة الجابي وضمان الجابي للزّكاة وأخذها من أهل البلد للجبّار

ومن كتاب بيان الشّرع: فعلى ما وصفت: فالذي وجدنا عن محمد بن محبوب ? أنّه لم يجز تشييع الخراج ولا حمله إلى السّلطان. إلاّ أنّا نقول: إنْ كان خراجُ قومٍ معروفين ليس فيهم يتامى، وكان حمل ذلك الخراج برأيهم؛ فلم نر على حامله بأسًا إن شاء الله، وإن كان خراج بلد فيه يتامى وغيرهم، فلا يجوز حمل ذلك الخراج ولا تشييعه، فمن فعل ذلك، وبلغه السّلطان، وهو يعلم أنّ فيه أموال النّاس واليتامى وغيرهم، قد جبروا على ذلك؛ فعلى مَن جمعه وحمله وبلّغه إلى السّلطان غرم ذلك، /311/ وإنّه لحقيق بذلك حتّى يؤدّيه إلى أهله، وإن كان لا يعلم أن هذه الدّراهم من الخراج إلاّ بالظّنّ؛ فنقول: يستغفر الله من ذلك، ولا غرم عليه، والله أعلم بالصّواب.

مسألة: وقال محمد بن جعفر في شريكين في مال أحدهما غائب، وطلب السّلطان إلى الحاضر الخراج؛ فأعطاه من جملة المال: فإن أعطاه برأيه؛ فليس ذلك على الغائب.

قال أبو المؤثر: الله أعلم، أحبّ لشريكه أن يشاركه في الغرم.

قال محمد بن جعفر: وإن أخذه السّلطان برأيِه؛ فذلك بينهما، وما بقي بينهما، وكذلك العامل.