قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٢

مسألة من منثورة أبي محمد قال: وإذا وصل رجلٌ من الرّعيّة إلى رجلٍ منها بِرقعة ينسب ظلم، فقال له: اقرأها عليّ ما في هذه الرّقعة وعرفني؛ فجائز له ذلك، وإن وصل إليه بالرّقعة هو وعون السّلطان، وأخذ الرقعة من يَد العون، وقال له: اقرأ ما شئت عليّ منها؛ فعرفه به؛ /313/ جاز له ذلك، وإن قال له: خذ الرّقعة من يد العون واقرأ ما فيها، وعرّفني به؛ جاز له ذلك، ولا يجوز له ردّها إلى العون؛ كان فيها اسمه أو اسم غيره، أو كان اسمُه وحدَهُ. فإن ردّ الرّقعة إلى العون كان فيها اختلاف. وإن طرحها في الأرض فأخذها العون؛ فلا ضمان عليه، والله أعلم.

مسألة: في الخراج، وعن رجل سأل رجلاً أن يحوّل اسمَه من الخراج عليه، فقال له: "لا أحوّل اسمَه من الخراج على نفسي، وكلّما طالبني به السّلطان من الخراج من اسمك هذا؛ فهو عليك لي"، فقال: "نعم"، ففعل ذلك له، وطالبه السّلطان باسمه هذا الذي حوّله على نفسه، قلت: هل يلزم الآمر للمأمور ضمانُ ما قيل له مما طلبه السّلطان؟ فمعي أنّه إذا قيل: له بذلك، وعلى ذلك ضمن، وجب عليه ما قد ضمن على نفسه، إذا قبض منه السّلطان لسبب ضمانه ذلك الذي قد أدخله فيه ما قد ضمن له به.

وقلت: وكذلك إن قال له: "ضع اسمي عندك"، فقال له: "كلّما طالبني السّلطان من قبل هذا الاسم؛ فهو لي عليك"، قال: "نعم"؛ هل يثبت عليه هذا بهذا اللّفظ؟ فمعي أنّه قيل: يثبت عليه إذا أدخله في أمر الضّمان على هذا ممّا قبضه من السّلطان.

مسألة: وقيل: إذا أمر رجلٌ رجلاً /314/ أن يكتب اسمه مع السّلطان الجائر في الخراج، وأَذِن له بذلك؟ جاز له ذلك أن يملي اسمه، ويكتب برأيه، ولا