الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٣ضمان عليه في ذلك، وكذلك إن أذن له أن يكتب له نخلة، وهو (خ: وهي) باسم الأمر كان له ذلك، إذا كان له أن يكتب عليه ما أراد من ماله؛ كان له ذلك، وليس عليه ضمان، وقيل: اختلف في هذا كله؛ فقال من قال: لا يجوز. وقال من قال: يجوز ذلك، وبه نأخذ.
مسألة: ما معنى قول الله تعالى: ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المؤمنون:72]، ما هذا الخراج؟ قال بعض المفسرين: الخراج الرزق، والله أعلم.
ومن غيره: وفي كتاب الشّفاف: هو ما تخرجه إلى الإمام من زكاة أرضك، أو إلى كلّ عاملٍ من أُجرتِه وجُعله. وقيل: الخراج ما تبرّعت به، والخراج ما لزمك أداؤه، والمعنى أم تسألهم(1) على هدايتك لهم قليلاً مِن عَطاء الخلق.
(رجع) مسألة: ومن باع ماله، أو أقرّ به لغيره، ثمّ طولب بخراجه، فقال: بعته على فلان، أو صار إلى فلان، وطولب فلانٌ بالخراج، يلزمه شيءٌ أم لا؟ عليه ضمان ما أخذ من الرّجل، والله أعلم.
مسألة: وقال: اختلف أهل العلم أداء الخراج؛ فقال من قال: يؤدّي قبل أن يطالب. وقال من قال: حتى يطلب؛ والأوّل أصح عندي لخوف /315/ الفتن لعلّه لا يدري إذا عورض في ذلك أن يسلم في دينه، أو لا يسلم.
وقال بعضٌ في بعضِ في كلامه: كُن عارفًا بِزمانك، حافظًا للسانك، فإنّ من لم يحفظ لسانه، ويعرف زمانه؛ خفت أن يكون هالكًا مفتونًا. وقال: إن بعض المسلمين من أهل العلم كان يعطي بعض الجبابرة قد نسوغ له تسويغًا فلم
(1) هذا في ق. وفي الأصل: نسألهم.