قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٧

قلت له: وهذا الرّجل يكون قد حرّف فيه؟ قال: نعم.

قلت: فيلزمه /319/ أرش في هذا المعنى؟ قال: لا.

فإن قال لما تكلم السّلطان: "فلان معروف بذلك"؛ ثمّ أصاب الرّجل من السّلطان جراحة، أعليه أرش تلك الجراحة؟ قال: نعم، هذا قد شهد عليه الأرش، والخلاص من ذلك.

مسألة: وعن أعوان سلطانٍ جائرٍ يجوز إن أجّر أحدًا منهم على رجلٍ في طلب حاجة، أو يستعني(1) أن يشتري لي شيئًا أرخص مما يشتري أو مثله (خ: يشترى أو مثله)؟ فعلى ما وصفت: فإن كنت تعلم أنّ الذي يرسله عليه يتّقيه، أو يخاف ذلك؛ لم يجز ذلك أن ترسله عليه، فيما ليس لك عليه، وكذلك في الشّراء، إذا كان البائع يتّقيه؛ فأعطاه أرخص مما يعطي النّاس؛ لم يجز لك ذلك. وإن باع كما يبيع النّاس؛ جاز له ذلك.

مسألة: وعن رجل حضر مجلس السّلطان ثم أُحضر رجلٌ فضرب وصودر على ألفي درهم، فلما انفصل أمره؛ دفع السّلطان إلى ذلك الرّجل قرطاسًا، وقال: "اكتب على هذا قبالة بما قد ضمن"، فكتب ذلك الرّجل بأمر الرّجل المصادر، هل يلزمه ضمان؟ قال: لا يأمن على نفسه فيما ثبت بكتابه من ظلم الرّجل.

مسألة: وعن رجل وضع مع رجل تمرًا له فلمّا جاء ليحمل تمره؛ خاف هذا أن يعاقبه السّلطان؛ فذهب إلى السّلطان فأعلمه أنّ فلانًا جاء ليحمل تمره من عندي، فذهب السّلطان؛ فمنع أن يحمل تمره، /320/ فقدّر الله أنّ الرّجل حمل

(1) ق: يسعني.