الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٩مسألة: وعن جماعة وصلوا إلى السّلطان يسألونه الإحسان فتعوّنوا برجل يسأل لهم السّلطان الإحسان إلى شيءٍ قد سمّوه له من الخراج، أو الأعشار على مقاطعة أقدارِ أدّوها؛ فقال للسّلطان: يجعله كذا وكذا من الحبّ، وكذا وكذا من الدّراهم، مثلما طلب مَن حضر مِن أهل القرية، أو أقلّ من ذلك على وجه النّفع لهم، وتبيّن لهم الإحسان بسببه، قلت: هل يلزمه فيما أخذ السّلطان منهم بعد ذلك ضمانٌ من هذه المقاطعة؟ فنعم (خ: فمعي) إنّه إذا كان أمر بإثبات شيءٍ من ذلك ولو قلّ، ولو كان فيه الإحسانُ عمّ كان ضَامنًا لذلك، إذا ثبت بقوله وسببه، وإنْ كان سأل الإحسانَ عن شيءٍ ممّا كان؛ فليس عليه في ذلك ضمان، إذا لم يأمر بإثبات شيءٍ، وما أُخذ بإثبات (خ: بسبب إثبات) شيءٍ؛ ذلك عنه ما دام ثابتًا. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: ومن جواب الشّيخ العالم /322/ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن يكون من أئمّة الجور؛ فيكره النّاس على تأدية الخراج، أو ما يكون من العشور، وربّما تعدّى المال فعدَا على الأبدانِ والأرواح بالأيدي أو العصيّ أو السّلاح لا على ما جاز له، ما الذي يلزمه على هذا مِنْ أمره؟ قال: فالذي معي في هذا الظّالم أنّ عليه أن يتخلّص من جميع هذه المظالم؛ فيرجع إلى ربّه نادمًا على ما كان من ذنبه؛ فيردّ ما في يده من المال إلى أهله، وما أتلفه، ولم يقدر على ردّه؛ فالغرم فيه كما يلزمه مِن قيمة، أو مثل، إلاّ أن يقع التّراضي في عدله على القيمة بدلاً مِن مثله، ويؤدّي ما قد لزمه في الأبدان والأرواح مِن قودٍ أو ديةٍ أو أرشٍ أو قصاصٍ على ما جاز له في الإجماع، أو الرّأي من أهل الصّلاح، إلاّ أنْ يكون مستحلاًّ فإنّه من بعد التّوبة لا شيء عليه، إلاّ ردّ ما