قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧١

قلت له: فهل في الرّأي مِن قولٍ في الدّائن بحلّه أنّ عليه من بعد التّوبة في مثل هذا غرمُ ما أتلفه من قبلها على أهله؟ قال: /324/ نعم؛ لأنّ في الأثرِ ما دلّ على أنّه قد قيل به، إلاّ أنّه شاذّ مِن الآراء حتّى قلّ ذكره عند أهل البصر، والله أعلم به، فينبغي أن ينظر في ذلك.

قلت له: فإن أتلفه مِن بعد أنْ دان بتحريمه؟ قال: فهو عليه، ولا أعلم أنّ أحدًا يقول بغير هذا فيه.

قلت له: أفيجوز لِمن له حقٌّ في مظلمةٍ أن ينتصر؛ فيأخذ مِن مالِ مَن ظلمه قدر حقّه إن لم يبلغ إليه بغيره؟ قال: بلى في موضع لزومه له عليه في إجماع، وإلاّ فليس له في موضع الرّأي أن يحكم لنفسه على خصمه برأي أبدًا بلا إنزاع(1).

قلت له: فأيّ شيء قدره من ماله؛ جاز له أن يأخذ منه قدر ماله، أم لا؟ قال: قد قيل: إنّ له أن يأخذ من جنس ماله لا ما عداه. وفي قول آخر: إنّ له في غير الجنس أن يأخذ بماله من قيمة في حاله. وقيل: يبيعه فيأخذ من ثمنه قيمة ماله.

قلت له: فإنْ كان له في يده أمانةٌ، هل له أن يأخذ منها قدر ماله أم لا؟ قال: قد قيل في هذا بالمنع والإجازة، إلاّ أنّه لابدّ مِن أن يلحقه ما في الأولى من رأيٍ على قول من أجازه.

(1) ق: نزاع.