قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٢

قلت له: فإن صحّ في المعان(1) عند من أعانه على ما فيه الضّمان أنّه قد تخلّص إلى من له ذلك لردّ أو حلّ أو تأديةٍ لما يلزمه من قيمةٍ أو مثل؟ قال: فعسى في هذا أن يجزيه؛ لبراءته من ضمانه؛ لأنّه /325/ قد بلغ إلى ماله وكفى.

قلت له: وما جمع له من تمر أو حبّ أو دراهم أو دنانير على الرّضا مِن أهلها؛ فدفع به إليه عن أمرهم؛ خوفًا من شرّه؟ قال: فلا بأس عليه في جمعه على هذا الوجه، ولا في دفعه لجوازه له ما لم [يرد به](2) معونةً على شيء من الباطل، ولا تقوية له في أرض الله على فساده، ولا أعلم أنّه يُختلف في ذلك.

قلت له: فإن ردّ عليه ما لم يقبله؛ ممّا دفعه إليه، هل له أن يرغبه في قبوله؛ لما لهم مِن مصلحةٍ فيه أو لا؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازه، إلاّ أن يكون عن تقدّم أمرٍ به أو دالّة على من له بالرّضا، وإلاّ فلابدّ له فيه من إذن آخر؛ لأنّ الأوّل قد انقضى.

قلت له: فإن كان في الأوّل من أمرِهم ما يدخل فيه الثّاني معنى لا لفظًا، هل يجزيه لجوازه له؟ قال: نعم إن صحّ ما معي في ذلك.

قلت له: فإنْ فعله على وجه الإدلال على ربّه فلم يتمّه له من بعد ما أن أخبره به؟ قال: فهو في ضمانه، فإن قدر على ردّه إليه؛ فهو الذي عليه، وإلاّ فالغرم فيه.

قلت له: فهل له في كلّ واحدٍ من الأنواع التي جمعها أن يخلطه في مثله؛ ليؤدّيه إليه جملةً، أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع له من هذا، إلاّ أن يكون عن إذن

(1) هكذا في النسختين، ولعلّه: المعاني.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يرديه.