قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٣

من أربابه أو إدالة تقتضي في ثبوتها جوازه له، وإلاّ فهو /326/ في ضمانِه إنْ فعله.

قلت له: فإن خلطه بإذنٍ من أهله ثمّ ردّه فرجع إليهم؟ قال: قد قيل: إنّه يكون بين الشركاء على حساب ما صحّ لكلّ واحدٍ فيه مِن حقّ بالأجزاء، إلاّ ما قدر على تمييزه وإخراجه لربّه؛ فهو له لا لغيره، إلاّ وأنّه أحق به.

قلت له: فهل يجوز لِمن أمكنه مِن هؤلاء أن يأخذ مقدارَ ماله فيه أو أقلّ منه، أم لا؟ قال: نعم، على قول من أجازه في جنس ماله، إن قدر على مثله، أو ما دونه، لا ما فوقه؛ فإنّه في رأيه لا يجوز له. وفي قول آخر: إنّ له مثل ماله إنْ أمكنه؛ فقدر عليه، وإلاّ فالذي فوقه بالقيمة؛ لأنّه هو الحُكم فيه. وقيل: بالمنع من جوازه، إلاّ برضا مِن الشّركاء، وإلا فهو في ضمانه إلاّ مقدار ما له من حقّ في ذلك.

قلت له: أيكون عليه ضمان ما يأخذه منه في هذا الموضع على هذا الرّأي، إلاّ مقدار ما له فيه؟ قال: نعم، هو كذلك إن صحّ ما عندي في ذلك.

قلت له: فهل له في الهديّة أن يرجع عليه فيها، إذا كانت على وجه التّقيّة؛ فيحل له أن يأخذها؟ قال: نعم؛ لأنّها من الحرام عليه في أصلها، فإن قدر عليها؛ فهي له، وإلا جاز لأنْ تكون على ما مرّ مِن القول في مثلها.

قلت له: فإن أمره أن يزن ما جبى له من هذا الخراج فوزنه مختارًا، أو كرهًا مِن /327/ بعد أن أخبره؟ قال: فهو له ضامنٌ على قولٍ، إلاّ أن يكون بإذنٍ من أهله. وقيل: لا ضمان عليه.

قلت له: فهل من سعة لِمن حمله إليه، أو شيّعه عن أمره له به؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازه مطلقًا. وفي قول بعضهم: ما دلّ فيه على أنّه قد أجازه