الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٤مع الإذن به من جميع أربابه، فإن كان فيهم من لا يملك أمره لم يجز، فإن فعله ضمن، فإن قدر على ردّه، وإلا فغرمه لازمٌ له إلاّ مقدار ما يكون لمن صحّ إذنه فجار(1) عليه في ذلك.
قلت له: فإن أراد به في موضعِ جوازِه له على هذا الرّأي المعونةَ له على فساده، والتّقوية له في أرض الله على عباده؟ قال: فعسى أن يجوز في حكمه على هذا أنْ لا يكون عليه مع إثمه، إلاّ التّوبة، لا ما زاد عليه من ردّه، ولا غرمه.
قلت له: فإنْ لم يدْرِ أنّه من الخراج، ولم يقصد به إعانة له على باطل، ولا تقوية له على فسادٍ، ولم يكن في حمله إليه مضرّة على أحد في حاله؟ قال: فعسى أنْ لا يكون غارمًا على هذا من أمره، ولا آثمًا.
قلت له: فإنْ أعطاه مِن هذا الخراج هبةً مِن عنده أو أجرة له على حمله؟ قال: تالله ما أدري ما فيه من قول، إلاّ أنّه بعدُ لأهله؛ فهو مِن الحرام عليه؛ فأنّى أجيزه له مع معرفته بأصله في موضع علمه بحرامه /328/ أو جهله، وما إلى جوازه من سبيلٍ في عدلِه.
قلت له: فإنْ دفع به إليه مَن كان من أربابه؟ قال: فلابدّ من أن يُختلف في جوازه، ما لم يردّه إليهم؛ فيكونون على قدرةٍ مِن أخذه، إلاّ من لا يملك أمره في حاله؛ فإنّه لا دفع له في ماله.
قلت له: فإن أبرؤوه منه، أيبرأ فيحلّ له؟ قال: فالبراءة لا تقع إلى على ما أتلفه مِن شيء؛ فلزمه غرمه، إن صحّ ما معي في ذلك.
(1) ق: فجاز.