قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٧

أبي الحسن، وعبد الله بن مداد، أنّه أخبره الفقيه أحمد بن قاسم بن سبار(1) أنّ الفقيه عبد الله بن مداد أجاز لأهل العقر من نزوى زيادة خبورة أن يطنؤوها لسدّ ابن جبر، وأنّ أهل العقر فعلوا ذلك بِأمر الفقيه عبد الله بن مداد، وعند عبد الله بن مداد أنّ طناء الخبورة من الأفلاج لسدّ ابن جبر؛ جائزٌ ذلك؛ لأنّ ذلك هو على أهل البلد، ويعمّ اليتيمَ والمسجدَ، والغائبَ، والحاضرَ، ويعمّ القبائلَ، ومن يخاف منهم أن لا يسلم شيئًا لسدّ ابن جبر، وأنّ تقويم الأصول من الأموال(2) البلد لا يبعد، وأنّ كثيرًا من أهل القبلة ممّن له قبيلة يخاف منها مثل آل عمير وشبههم، لا يسلّمون شيئًا لِسدّ ابن جبر عند أهل البلد، ولا يقدر الجباة أن يأخذوا منه شيئًا، ويقع السدّ والتّسليم على الضّعفاء خاصّة.

ولم يجز بقية الفقراء (ع: الفقهاء) الذين في زمان عبد الله بن مداد قعد الخبورة من الفلج لسدّ ابن جبر، بل /331/ أجاز الدّفع، والسدّ على أهل البلد من الأصول خاصّة بالقيمة، وأهل عمان اليوم اختاروا رأي الفقيه عبد الله بن مداد في طناء الخبورة الزّائدة من أفلاجهم لسدّ ابن جبر؛ لأنّ ذلك عندهم أهون على النّاس، وأقرب تخريجًا، أو أعمّ على أهل البلد كلّهم؛ من ضعيف وقوي، وبدوي وغيرهم، ومتولّي ذلك كلّه شيخنا الإمام بركات بن محمد.

قال غيره: لا أرى جواز قعد الخبورة من الفلج لسدّ الجبابرة، لأنّ الخبورة داخلٌ فيها من لا يجب عليه السدّ من الغائبين ومن لا يعقل من الحاضرين، ومن

(1) ق: سيار.

(2) ق: أموال.