الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٩رأي الشّيخ أبي الحواري ?، ويكون الفداء على جميع أهل الفلج؛ لأنّ ذلك الفلج مشترك بينهم، وضررٌ على الجملة، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: في جبّار أرسل رسولاً إلى بلدٍ يُريد مِن أهلهَا رمية جبرًا، /333/ وتغلّبًا عليهم، وتناظر جباة تلك البلد حتّى يقيموا أناسًا بالأجرة؛ ليحسبوا نخل بلدهم؛ لأجل التحاصص فيها، وجعلوا كاتبًا يكتب ما يحسب من عدد النّخل دون الغرامة على أربابها، هل يلزم الكاتب ضمانٌ على هذا الصّفة أم لا؟ والعناء الذي جعل له من المأكول الذي أكله عند أصحابه المعاضدين له في هذا، يطيب(1) له ذلك أم لا؟ قال: فعلى ما وصفت: فإذا كان أهل تلك البلد لا يقدرون على الامتناع مِن تسليم ما جعله الجبّار عليهم من الرّمية ظلمًا، ومع امتناعهم من ذلك يخشون الضّرر على أنفسهم وأموالهم، بما لا طاقة لهم على دفع ضرره عنهم على ما عُرف منه مِن عادته فيما مضى في غيرهم؛ فحينئذ يجوز لهم فيما عندي على ما ظهر لهم مِن حاله، وسوء فِعاله، مدافعته بالبعض من أموالهم استبقاءً لبقيّتها حسب ما يرجون دَفْعه به اتّقاء شرّه، وكفًّا لضره، حتّى من مال غير المالك لأمره مِن يتيم ومعتوه، وما أشبههم من الوقوف اجتهادًا في نظر الصّلاح، وكفاية الضّرر؛ لأنّ صلاح ذلك يعمّ الجميع، وكذلك الضّرر متى وقع فربّما يأتي على الكل، وربّما بعض المسلمين لم يرد دفع الجبّار عن ظلمه(2) مِن مال /334/ مَن لا يملك أمره، إلاّ بعد وقوع الظّلم منه فيه، ولعلّ مِن حجّتِه أنّ الله قادرٌ أن يحول بينَه وبينَ مُرادِه، وفي الأخذ بهذا