قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٥

عرضت هذه المسألة على صالح بن وضّاح، وشائق بن عمر، وأبي القاسم محمد بن سليمان، وعلى كثير من الفقهاء؛ لأنّ على الرّعيّة نصرة الإمام بأموالهم وأنفسهم مع عدم بيت مال الله، قالوا في هذا: كالسّفينة يصيبها الخبّ في البحر، وتطرح الأمتعة سلامةً للأنفس، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد: في رجلٍ أراد أن يصانع عون سلطان جائر يتّقي شرّه، أو من جهة أنّه يخفي له قطعة لا بخرص(1) أو من سبب شيء من جورهم، يدفع به (خ: عنه)، فسلّم إليه جري حبّ، ويقول: المعون (ع: العون) للذي سلّم إليه الحبّ ارفع هذا الحبّ لي معك، فيرفعه معه، ويموت العون. قلت: هل على مَن في يده الحبّ الذي هو من عنده أن يسلّمه إلى ورثة هذا العون، أو هو له دون ورثة هذا الهالك مِن جهة أنّه سلّمه إليه؛ ليدفع عنه شره؟ فمعي أنّه إذا كان على سبيل التّقيّة؛ ليدفع شرّه؛ فلا يجوز له ذلك، وهو عليه حرام، وهو لمن سلّمه إليه مضمون له عليه. فإذا كان في يده بعينه؛ فمعي أنّه يجوز له أخذه، ومعي أنّه لو لم يقدر عليه بعينه كان له أن يستوفي من ماله.

مسألة من كتاب الموازنة: /341/ عن أبي محمد كما زعمت هذه الفرقة؛ أنّ الصّلت تفادى إليهم بالخاتم والكمّة بظهور شرّهم، والخوف على نفسه منهم، مع ما يحتمل أن تكون الكمّة والخاتم ملكًا له، والظّاهر يوجب ذلك؛ لأنّ حكم ذلك مضافٌ إليه، محكوم له به، حتّى يعلم أنّه لغيره، وللمسلم أن يفدي نفسه بماله، وأن تكون عنده آثر مِن جميع ملكه، وإنْ كانت الخاتم والكمّة ليستا بِملك له، وللمسلم أن يفدي نفسه بمال غيره، إذا رجا في ذلك السّلامة

(1) ق: يخرص.