قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٧

خزيمة](1) لما خرج في طلب شيبان(2)؛ فوجد(3) أهل عُمان قد قتلوه، فطلب إلى الجلندى بن مسعود تسليم خاتمه وسيفه، وأن يخطب السلطان(4) بغداد، ويعترف بالسّمع والطّاعة؛ فاستشار الجلندى العلماءَ مِن أهل زمانه، ومعه يومئذٍ هلال بن عطيّة الخراساني، وشبيب بن عطيّة /343/ العُماني، وخلف بن زياد البحراني، وغيرهم من المسلمين، فأشاروا عليه أن يدفع سيف شيبان وخاتمه، وما يرضيه من المال، ويضمن لورثته شيبان قيمة السيف والخاتم، ويدفع بذلك عن دولة المسلمين، فأتى خاتمه إلى الخطيبة (ع: فأبى حازم إلاّ الخُطبة)؛ فرأوا أنّ ذلك لا يجوز في باب الدِّين، أن يدفع عن الطّاعة الدّولة بالدِّين، وإنّما يُدفع عنها مع الرّجاءِ بِالمال.

مسألة: وعن أهل قرية اجتمعوا على أن يضمنوا بالخراج على أهل قريتهم؛ لِما يرجون مِن مصلحة، هل يسعهم ذلك؟ وهل في ذلك رخصة؟ قال: لا.

مسألة: وإذا دخل ظالمٌ البلدَ، وخافَ أهله اغتصابه لهم، وظلم أهله؛ فغير جائزٍ أن يؤخذ من مال اليتيم، ولا الغائب، ولا الحاضر، ويدفع به هذا الظّلم قبل وقوع أمره؛ لأنّ الله قادر أن يزيل ذلك بأسرع من طرفة العين (خ: عين)، ويمنع من وصول الظّالم.

مسألة من بعض آثار المسلمين: وإذا اجتمع أهل البلد، ودفعوا زكاتهم إلى رجلٍ ثقةٍ منهم، ودفعها ذلك الثّقة إلى السّلطان، أو إلى من يخافوا منه الضّرر

(1) هذا في بيان الشرع، 6/ 161. وفي النسختين: حازم بن حزيمة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: "شيئان". بإثبات الهمزة، ومن غير نقط الياء.

(3) في الأصل: بزيادة أحد.

(4) هكذا في النّسختين، ولعلّه: لسلطان.