الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٢مسألة من كتاب بيان الشّرع: وعمّن له تسويغ؛ فقال له رجل: ارفع لي من تسويغك خراجي، وأنا أسلم إليك مثل ما يرفع عني؛ ففعل، هل يلزمه ضمان؟ قال: لا يجوز له، ولا ضمان عليه إذا لم يزن عنه من ماله شيئًا، وإنّما رفع له ظلمًا مِن ظالم يظلم لو أخذه.
مسألة: ومن جواب الشّيخ هلال بن عبد الله العدوي النّزوي: وكذلك إذا كان رجل محطوط عنه بعض الخراج؛ فوصل إليه رجل ممّن يسلم الخراج للسّلطان؛ وقال له: أنا أسلم الخراج للسّلطان، أريدك أن تحسب مالي في مالك، وأنا أسلم لك مثل ما أسلم للسّلطان بطيبة نفسه، هل لهذا الرّجل أن يحمل مال غيره مع ماله، ويقول للسّلطان(1) الجور: هذا مالي، ويأخذ من أرباب المال ما أعطوه إيّاه أم لا؟ وهل فرق بين إن طلب ذلك منهم، وبين إن أعطوه ذلك بغير مطلب منه؛ أعني هذا الرّجل المحطوط عنه الخراج؟
الجواب: أمّا ما أخذه من صاحب المال، ولم يسلم للجبّار شيئًا، أو يسلم دون ما أخذ؛ فالفضل أو الكيل لعلّه مردود على صاحبه إذا لم يؤخذ منه شيء، ما لم يكن له عناء على ذلك، فإن استحقّ /348/ عناء؛ فله عناء المثل. وأمّا إذا استحلّ صاحبه مِن ما لزمه؛ فجائز حلّه بعد أن يعرفه بذلك، والله أعلم. صحّت.
قال غيره: أرجو أنّه أعرضها على الشّيخ سعيد بن أحمد الكندي؛ فقال ذلك، والله أعلم.
(1) هكذا في النسختين، ولعله: لسلطان.