الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٩ويحتمل أن يكون بالياء /356/ التي هي في الفِعل للمذكّر، وعلى هذا؛ فيكون المضمر في الكاف هو، والضّمير الثّاني في لفظه "فيه"؛ عائدًا إلى إدخال النّفع وحده؛ لأنّه أقرب المذكور إليه؛ فهذا وجهٌ ثان.
وعلى كِلا الحالين؛ فلا معنى لاشتراطه؛ لأنّ الشكّ في إدخال النّفع قبل وقوعه؛ لا أعلمه فيما يقدح فيما أعطته إيّاه مِن الأجرة على عنائه، في دفع جور السّلطان عنها، وظلمه لمالها، إذا فعل ذلك؛ فأتمّه(1) لها كما أمرته في موضعِ ما لا يلزمه لها بلا أجرةٍ. وإن كان على وجه العطيّة؛ فلابدّ في ثبوتها لمعنى الشّرط، مِن أن يلحقه معنى الاختلاف؛ وعلى قول من لا يثبتها؛ فلابدّ له من أجرة المثل؛ لئلاّ يذهب عناؤه باطلاً، ولكنّه على هذا فكأنّه في خروجه بِمعنى الأجرة أشبه، ولو أنّها أعطته الأجرة على أن يعني في دفعه؛ فعنى مع الشكّ منها في بلوغ المطلوب، أو من أحدهما؛ لكان له ذلك، ومع الرّجوع؛ لمعنى الجهالة، إذا ثبت النّقض بها؛ فيرجع إلى أجرة المِثل، وعلى هذا الوجه أيضًا فيحتمل في رجوع الضّمير في الهاء، ويجوز أن يكون عائدًا إلى أبعد المذكورين مِن طِيبة نفسها، أو إلى كِلا الأمرين على تقدير لمحذوف.
وعلى وجه ثالثٍ؛ فيحتمل على ضم الياء في قراءته /357/ أَنْ يجري على ما لم يُسمّ فاعلُه؛ فيكون ذلك المضمر غير معلوم، ويدخل فيه المذكر والمؤنث منهما وغيرهما، والضّمير الثّاني على ما مضى من القول فيه في الوجه الثّاني، وهذا من الأوّلين أبعد؛ فلا معنى له والفَتْح به أولى، وعلى كلّ حال فليس ذلك على إتمام العمل مما يضرّ الأجرة؛ إذ لا معنى له فيها، إذا لم يكن على وجه الجبر
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فاثمه.