الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠١أمانته مِثل ما دفعوا له، وشركاؤه في هذا المال يعلمون بفعل الجبّار، وراضون بما يعطيه إياهم؛ لأجل أنّه لا حول له، ولا لهم عن ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أمّا مقاصصة الجبّار وبِماله عن أمانته؛ فذلك لا يجوز في الحكم إلاّ إذا اطمأن قلبُه بالرّضا ممّن أمنه ماله بما لا يشكّ، فذلك واسعٌ له في الجائز، ويعجبني أن يعلمهم بذلك عند الإمكان؛ ليبرأ قلبُه من ذلك، والله أعلم. صحّت.
قال غيره: أرجو أنّه قال هذا آخرها بعدما أعرضها على الشّيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.
(رجع) قلت للشّيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: فعلى ما عرفناه من معاني قولِ /359/ المسلمين في دفع هذا الجبّار لهذا عشر أمانته عمّا له عليه، بغير حقّ يجوز له ويستحقه على ربّ المال؛ أنّه باطل، وأخذه إيّاه عمّا له عليه؛ لا يجوز، ولو كان لابدّ مِن أن يأخذه منها؛ لأنّه مِن الحرام، وقد قامت الحجّة عليه بحرامه بعلمه به. وإن جهل الحرمة، وما قوطع به من عشر ماله عمّا له على هذا الجبّار؛ فليس بشيء؛ لأنّه قوطع عن ماله بماله، وحقّه بعدُ على الجبّار، إلاّ أنْ يكون ذلك عن(1) رضًا وطيب نفس، وعلم مِنه بأنّه شيءٌ ليس عليه، وما أخذه على هذا مِن أمانته؛ فعليه إلى أهله ردّه. فإن كان قد تلف؛ فالغرم وما سلمه إليه منها برضاهم عنه في تسليمه ذلك، فلا ضمان عليه لهم فيه، وليس الرّضا في هذا عن الأمين ممّا يوجب حل ما يُسلمه
(1) زيادة من ق.