الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٣قال غيره: أرجو أنّه أعرضها على الشّيخ سعيد بن أحمد الكندي، فقال في آخرها ذلك، والله أعلم.
(رجع) قلت للشّيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: مِثل ذلك، إلاّ أنّه ما أخذه الجبّار منها في حضرته (ع: بحضرته) غصبًا على غير دفاع يقدره؛ فعليه ضمانه، وفي لزومه له على ترك قتاله مع القُدرة عليه اختلافٌ، وإن كان على غير تضييع منه لِما يلزمه، ولا تقصير في حفظ يكون /361/ عليه هنالك؛ فلا ضمان عليه في مواضع جواز الخروج له بها إلى ذلك الموضع. وإذا صار في يد الجبّار على هذا شيءٌ من ذلك، وكان منه شيءٌ لِمن لا يملك أمره مِثل يتيم أو غيره؛ خرج على بعض القول جواز معالجته بشيء منه على نظر الصّلاح فداءً له بِجزء منه، ولا يجوز ذلك فيمن يملك أمره بغير إذنه، إلاّ أن يطمئنّ قلبه بالرّضا؛ فهو معنى في الواسع لا الحكم، والله أعلم؛ فانظروا في هذا على إجماله، وتدّبروا(1)، ما قد عرض لي أن أقوله فيها، وإن كان على هذا أهلها هُم الذين أرسلوها معه إلى ذلك الموضع مختارين له، أو سافر بها إليه بالرّضا على عِلم منهم بأمر السّلطان في مثلها، ولم يقصر في شيءٍ يلزمه لهم في حفظها، ولا أتى فيها إلاّ ما أرسلوها معه إليه، لا غيره مِن شيء يلزمه به ضمانها، حتّى أخذه فيها على ظلمه بشيء يؤدّيه فيها، فلم يقدر على الامتناع من بذله؛ جاز له، وفي نفسي أنّه لا ضمان لهم عليه؛ لأنّهم قد عرضوها على يديه لِمثل ذلك، وهم يعلمون؛ فكيف يضمن لهم إذا لم يكن المراد به الضّياع، فيختلف في ضمانه مع علمه على قصد المعونة لهم في ذلك، وإلا فلا؛ إلاّ أن يزيد في تسليمه على
(1) هذا في ق. وفي الأصل: تدويروا.