قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٩

ما كان إلاّ أنْ يغيب عنه ذلك، أو يحتمل له المخرج بقيام غيره به؛ فأرجو أن يسعه ذلك؛ كان واحدًا أو جماعةً.

مسألة عن الشّيخ عامر بن علي العبّادي: وهل يجوز لِمن كانت له كلمةٌ عِند السّلطان الجائر إذا رآه قد جعل على أهلِ بلدٍ شيئًا مِن الخراج؛ يقول له: أريد أنا منك أن تعذر فلانًا مِن غير طلبٍ منه طرح ما ينوبه مِن الخراج، بل يراه ويسمعه أنّ كلّما طرحه عن هذا جملة الآخرين مِن غير شكّ مع هذا الطّالب أم لا؟ قال: لا يبين لي ذلك ممّا يجوز له، إذا ما جعله على جملة أهل البلد من غير تخصيص، كلّ منهم كذا وكذا على هذه الصّفة؛ نعم يسعه إذا طلبه العذر لمن أراد له، فقدر عليه بما ينوبه مِن ذلك مِن غير أن يَحمل على أهل البلد، وفي مثل هذا ممّا يتّسع فيه القول ويطول، وبهذا مكتفى عن الإطالة بشرح تفصيله لِمن هداه الله، وسلك به سبيل الرّشاد، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب ناصر بن أبي نبهان الخروصي: /381/(1) وفي رجلٍ أَشْرفَ على التَّلَف وعنده أمانةٌ مالاً لغيره، أو وجده في حال حاجته، وهو في يد ربّه، أله أن يحيي نفسه به؟ وكذلك إن أشرف من يلزمه عوله مِن أهله، يكون الحكم في ذلك بالسّواء، أم فرق في ذلك وفي ضمانه بعده، أخذه بإنفاقٍ(2) في الوجهين أم لا؟ عرفنا ذلك.

الجواب: لم تذكر وهو في الفيافي والقفار، فإن كان كذلك؛ فقيل: له أن يحيي نفسه مِن مال من وجده، وفي ضمانه بعد ذلك اختلاف، وأصحّه معي أنّ

(1) وقع هنا في الأصل انتقالٌ بعض الصّفحات عن موضعها الصّحيح.

(2) ق: باتّفاق.